شرح
حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ « 1 » فهم الذين يزادون وينقصون ، وكذلك أولادهم الذين يزادون وينقصون ، ولو أنّ امرأة تركت زوجها ، وإخوتها لُامّها ، وأختيها لأبيها ، كان للزوج النصف ثلاثة أسهم ، وللإخوة من الامّ سهمان وبقي سهم فهو للُاختين للأب ، وإن كانت واحدة فهو لها ؛ لأنّ الأختين لأب إذا كانتا أخوين لأب لم يزادا على ما بقي ، ولو كانت واحدة ، أو كان مكان الواحدة أخ لم يزد على ما بقي ، ولا تزاد أنثى من الأخوات ، ولا من الولد على ما لو كان ذكراً لميزد عليه « 2 » .
وفي رواية بكير قال : جاء رجل إلى أبي جعفر عليه السلام فسأله عن امرأة تركت زوجها وإخوتها لُامّها واختاً لأبيها ، فقال : للزوج النصف ثلاثة أسهم ، وللإخوة للُامّ الثلث سهمان ، وللُاخت من الأب السدس سهم ، فقال له الرجل : فإنّ فرائض زيد وفرائض العامّة والقضاة على غير ذلك يا أبا جعفر يقولون : للُاخت من الأب ثلاثة أسهم ، تصير من ستّة ، تعول إلى ثمانية ، فقال أبو جعفر عليه السلام : ولِمَ قالوا ذلك ؟
قال : لأنّ اللَّه تبارك وتعالى يقول : وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ « 3 » فقال أبو جعفر عليه السلام : فإن كانت الأخت أخاً ، فقال : فليس له إلّاالسدس ، فقال أبو جعفر عليه السلام : فما لكم نقصتم الأخ إن كنتم تحتجّون للُاخت النصف ، بأنّ اللَّه سمّى لها النصف ، فإنّ اللَّه قد سمّى للأخ الكلّ ، والكلّ أكثر من النصف ، لأنّه قال : « فلها النصف » وقال للأخ : « وهو يرثها » يعني : جميع مالها « إن لم يكن لها ولد » ، فلا تعطون الذي جعل اللَّه له الجميع في بعض فرائضكم شيئاً وتعطون الذي جعل اللَّه له النصف تامّاً ؟ فقال له الرجل : وكيف تُعطى الأخت النصف ، ولا يعطى الذكر
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 176 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 26 : 154 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 3 ) - النساء ( 4 ) : 176 .