تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
أبيه بإقراره 1 . مسألة 4 : لا أثر لإقرار الولد ولا سائر الأقارب في التوارث بعد اللعان ، بل ما يؤثّر هو إقرار الأب فقط في إرث الولد منه 2 .
شرح
1 - قد مرّ « 1 » في كتاب اللعان أنّه لو اعترف الرجل - بعد اللعان لنفي الولد وانتفائه عنه - بأنّ الولد له لحق به فيما عليه لا فيما له ، فيرثه الولد ولا يرث الأب إيّاه ولا من يتقرّب به ، بل لا يرث الولد أقارب أبيه بسبب إقرار الأب ، والسرّ فيه في بادئ النظر أنّ الإقرار بعد الإنكار يسمع ، ولكن الإنكار بعد الإقرار غير مسموع لقاعدة « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » المبحوث عنها في ضمن المبحث عن القواعد الفقهية ، ولكن يمكن الإيراد عليه بأنّ أصل هذا الأمر وإن كان ممّا لا ارتياب فيه إلّاأنّ تفريع إرث الولد منه دون الأب ومن يتقرّب به مشكل جدّاً ، فإنّ إرث الولد منه المتقوّم بموته لا يكون عليه بل على سائر الورثة أصلًا أو كمّاً ، وإن كان التفريع راجعاً إلى وجوب الإنفاق عليه لكان على طبق القاعدة . هذا ، ولكن بعض الروايات المتقدّمة « 2 » الواردة في اللعان دالّة على أنّ إقراره بعد إنكاره ولعانه الموجب للانتفاء عنه يقتضي اللحوق به فيما عليه لا فيما له ، ويبدو في النظر تفريع الإرث عليه وإن لم يكن لي مجال للمراجعة ، وكيف كان فإن كان هذا التفريع بمقتضى الرواية فلا محيص عن الأخذ بها ، وإن كان على القاعدة فللنظر فيه مجال . 2 - لا أثر لإقرار الولد ولا سائر الأقارب في التوارث بعد اللعان ، بل ما يؤثّر هو
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 308 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 22 : 423 ، كتاب اللعان ، الباب 6 .