القتل العمدي وإن لم يكن لهما حقّ القصاص ، لكن إذا وقع الصلح والتراضي بالدية ورثا نصيبهما منها ، نعم لا يرث المتقرّب بالامّ وحدها من الدية شيئاً كالأخ والأخت للُامّ ، بل سائر من يتقرّب بها كالخؤولة والجدودة من قبلها ، وإن كان الأحوط في غير الأخ والأخت التصالح 1 .
شرح
1 - الدية - وإن كانت مأخوذة بعد الموت ، وبسببه في حكم مال الميّت المقتول - يقضى منها ديونه ويخرج منها وصاياه أوّلًا قبل الإرث ، ثمّ يورث الباقي كسائر الأموال ، من دون فرق بين أن يكون القتل عمداً موجباً للقصاص ، وصولحوا عن القصاص بالدية أو شبه عمد أو خطأ . وفي محكي المبسوط « 1 » والخلاف « 2 » أنّه قول عامّة الفقهاء إلّاأباثور « 3 » ، وفي موثقة إسحاق بن عمّار ، عن جعفر عليه السلام : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : إذا قبلت دية العمد فصارت مالًا فهيميراث كسائر الأموال « 4 » .
ومن الذيل يستفاد أنّ ذلك حكم مطلق الدية ، سواء كان بالأصل أو بالمصالحة .
وخبر يحيى الأزرق ، عن الكاظم عليه السلام في رجل قتل وعليه دَين ولم يترك مالًا ، فأخذ أهله الدية من قاتله ، عليهم أن يقضوا دينه ؟ قال : نعم ، قال : وهو لم يترك ، قال : إنّما أخذوا الدية ، فعليهم أن يقضوا دينه « 5 » .
وفي رواية السكوني ، عن جعفر عليه السلام : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من أوصى بثلثه ثمّ قتل خطأً ، فإنّ ثلث ديته داخل في وصيته « 6 » .
هامش
( 1 ) - المبسوط 7 : 53 - 54 .
( 2 ) - الخلاف 4 : 115 ، مسألة 128 .
( 3 ) - المغني ، ابن قدامة 7 : 204 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 26 : 41 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 18 : 364 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 24 ، الحديث 1 .
( 6 ) - وسائل الشيعة 19 : 285 ، كتاب الوصايا ، الباب 14 ، الحديث 2 .