شرح
أن يقسّم فهو له « 1 » .
المقام الثاني : فيما إذا كان الوارث المسلم حال الموت متعدّداً ، وقد أسلم الوارث الكافر ، فإن كان إسلامه بعد تقسيم التركة فلا ينفع لما عرفت ، وإن كان قبل التقسيم ، ويدلّ عليه الروايات المتقدّمة ، بل ظهورها في هذا المقام أقوى بلحاظ كلمة التقسيم الظاهرة في التعدّد ، وهذا من دون فرق بين أن يكون الوارث الكافر الذي أسلم مساوياً للباقين في المرتبة ، كما إذا أسلم ابن له وكان سائر أبنائه مسلماً ، أو مقدّماً عليهم في المرتبة ، كالمثال المذكور في المتن .
بقي في المسألة أمران :
أحدهما : أنّه لا إشكال في أنّه بعد الإسلام قبل القسمة ينتقل سهم مَن أسلم إليه ، والظاهر أنّ الانتقال إليه من الميّت كسائر الورثة ، ولا مجال لدعوى الانتقال إليه من سائر الورثة حتّى يقع البحث في النماء المتخلّل ، وأنّه ملك للمسلم أم لا ، ومرجع ما ذكرنا إلى أنّ الكفر المانع عن الإرث هو الكفر الباقي إلى القسمة لا مطلق الكفر ، فبالإسلام قبل القسمة ينكشف عدم ثبوت المانع بوجه .
ثانيهما : أنّه لو اقترن إسلامه بالقسمة ، فمقتضى العمومات الدالّة على عدم إرث الكافر « 2 » عدم ثبوت الإرث هنا بعد تخصيصها عمومات أدلّة الإرث « 3 » ، وتعارض المفهومين في بعض الروايات السابقة على تقدير ثبوت المفهوم على خلاف ما اخترناه وحقّقناه ، فتدبّر جيّداً .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 26 : 21 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 3 ، الحديث 5 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 26 : 11 - 18 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 1 .
( 3 ) - النساء ( 4 ) : 7 - 11 ؛ الأنفال ( 8 ) : 75 . وراجع : وسائل الشيعة 26 : 115 - 116 و 136 - 143 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين ، الباب 9 و 20 ؛ وأيضاً : 154 - 157 ، أبواب ميراث الإخوة ، الباب 3 ؛ و 185 - 186 ، أبواب ميراث الأعمام ، الباب 2 ؛ و 195 - 196 ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 1 .