مسألة 4 : لو أسلم الوارث بعد قسمة بعض التركة دون بعض فالأحوط التصالح 1 .
مسألة 5 : لو مات مسلم عن ورثة كفّار ليس بينهم مسلم فأسلم بعضهم بعد موته اختصّ هو بالإرث ولا يرثه الباقون ولا الإمام عليه السلام ، وكذا الحال لو مات مرتدّ وخلف ورثة كفّاراً وأسلم بعضهم بعد موته 2 .
شرح
1 - من عدم شمول شيء من المفهومين على تقدير ثبوتهما هنا ؛ لأنّ المفروض أنّ الإسلام وقع بعد قسمة البعض دون بعض ، فعمومات أدلّة الإرث محكمّة ، ولا مجال لدعوى التبعيض بالإرث من خصوص بعض التركة التي اقتسمت دون البعض الآخر ؛ للعلم بالخلاف تقريباً ، ومن أنّه قبل الإسلام لم يكن وارثاً فبعده أيضاً كذلك للاستصحاب ، فمقتضى الاحتياط الوجوبي التصالح لا الحكم بالثبوت ولا الحكم بالعدم بعد عدم التبعيض ، كما عرفت .
2 - لو مات مسلم أو مرتدّ عن ورثة كفّار ليس بينهم مسلم ، فأسلم أحدهم بعد موته اختصّ هو بالإرث ، ولا يرثه الباقون ولا الإمام عليه السلام فيما لو كان مسلماً حال الموت لكان مختصّاً به ؛ لأنّه لا مجال للقسمة هنا حتّى يتصوّر كون إسلامه قبلها أو بعدها ، كما أنّه لا مجال لدعوى كونه للإمام عليه السلام لصحيحة أبي بصير - يعني المرادي - قال : سألت أباعبداللَّه عليه السلام عن رجلمسلم مات وله امّ نصرانية وله زوجة وولد مسلمون ؟ فقال : إن أسلمت امّه قبل أن يقسّم ميراثه أعطيت السدس ، قلت : فإن لم يكن له امرأة ولا ولد ولا وارث له سهم في الكتاب مسلمين ، وله قرابة نصارى ممّن هل سهم في الكتاب ولو كانوا مسلمين لمن يكون ميراثه ؟ قال :
إن أسلمت امّه فإنّ ميراثه لها ، وإن لم تسلم امّه وأسلم بعض قرابته ممّن له سهم في