شرح
وأبارئك ، فيقول الرجل لها : فإن أنت رجعت في شيء ممّا تركت فأنا أحقّ ببضعك « 1 » .
والظاهر أنّالمراد بالكراهة هنا هيالكراهة فيباب الخلع لا أوسع منها ، ويؤيّده ، مضافاً إلى عدم التعرّض لمعناها هنا ، ما عرفت من الاستدلال لمشروعية الخلع بآية الفداء « 2 » ، مع أنّها أنسب بالمباراة باعتبار عدم إقامتهما حدود اللَّه ، فتدبّر .
الثاني : أنّه يشترط في المباراة أن لا يكون الفداء أكثر من المهر ، بل الأحوط أن يكون أقلّ منه بخلاف الخلع ، فإنّه على ما تراضيا عليه من القليل أو الكثير ، ويدلّ عليه ، مضافاً إلى إشعار الموثقة المذكورة بذلك ، صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : المبارئة يؤخذ منها دون الصِداق ، والمختلعة يؤخذ منها ما شئت ، أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر ، وإنّما صارت المبارئة يؤخذ منها دون الصداق ، والمختلعة يؤخذ منها ما شاء ، لأنّ المختلعة تعتدي في الكلام ، وتكلّم بما لا يحلّ لها « 3 » .
هذا ، وفي صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قوله في الذيل : ولا يحلّ لزوجها أن يأخذ منها إلّاالمهر فما دونه « 4 » .
وفي مرسلة الصدوق قال : وروي أنّه لا ينبغي له أن يأخذ منها أكثر من مهرها ، بل يأخذ منها دون مهرها ، والمبارئة لا رجعة لزوجها عليها « 5 » . وعلى
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 142 / 1 ؛ وسائل الشيعة 22 : 294 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 8 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 222 .
( 3 ) - الكافي 6 : 142 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 101 / 340 ؛ وسائل الشيعة 22 : 287 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 4 ) - الكافي 6 : 143 / 5 ؛ وسائل الشيعة 22 : 295 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 8 ، الحديث 4 .
( 5 ) - الفقيه 3 : 336 / 1624 ؛ وسائل الشيعة 22 : 294 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 8 ، الحديث 2 .