تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
مسألة 19 : تفارق المباراة الخلع بأمور : أحدها : أنّها تترتّب على كراهة كلٍّ من الزوجين لصاحبه ، بخلاف الخلع فإنّه يترتّب على كراهة الزوجة خاصة . ثانيها : أنّه يشترط فيها أن لا يكون الفداء بأكثر من مهرها ، بل الأحوط أن يكون أقلّ منه بخلاف الخلع ، فإنّه فيه على ما تراضيا . ثالثها : أنّها لا تقع بلفظ « بارأتكِ » ولو جمع بينه وبين لفظ الطلاق يكون الفراق بالطلاق وحده ، بخلاف الخلع فإنّ الأحوط وقوعه بلفظ الخلع والطلاق معاً كما مرّ 1 .
شرح
أيضاً صحيحة ابن بزيع المتقدّمة « 1 » ، فإنّه مع كون السؤال فيها عن المباراة والخلع معاً اقتصر في الجواب على ذكر الخلع ، وهو لا يكاد يلتئم إلّامع كونه أعمّ منها ، غاية الأمر أنّه حيث يكون موضوعاً لأحكام خاصّة أفرد عنها ، وسيأتي في المسألة الآتية الأمور الفارقة بينهما ؛ ومنها وقوع الخلع بلفظه وبلفظ الطلاق كما مرّ في المسألة الثانية ، وذكرنا هناك أنّه لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بينهما بل لا يترك ، وأمّا المباراة فلا تقع إلّابلفظ الطلاق ؛ لعدم الدليل على وقوعها بغيره ، ولو قرنه بلفظ بارأتك كان الفراق بلفظ الطلاق . 1 - تفارق المباراة الخلع الاصطلاحي بأمور ثلاثة : الأوّل : أنّها تترتّب على كراهة كلّ من الزوجين لصاحبه بخلاف الخلع ، فإنّه يترتّب على كراهة الزوجة خاصة ، ويدلّ عليه : موثّقة سماعة قال : سألته عن المباراة كيف هي ؟ فقال : يكون للمرأة شيء على زوجها من مهر أو من غيره ، ويكون قد أعطاها بعضه ، فيكره كلّ واحد منهما صاحبه ، فتقول المرأة لزوجها : ما أخذت منك فهو لي ، وما بقي عليك فهو لك
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 247 .