مسألة 4 : لا يعتبر الإشهاد في الرجعة وإن استحبّ دفعاً لوقوع التخاصم والنزاع ، وكذا لا يعتبر فيها اطلاع الزوجة عليها ، فإن راجعها من دون اطلاع أحد عليها صحّت واقعاً ، لكن لو ادعاها بعد انقضاء العدّة ولم تصدقه الزوجة لم تسمع دعواه ، وغاية الأمر له عليها يمين نفي العلم لو ادعى عليها العلم ، كما أنّه لو ادعى الرجوع الفعلي كالوطء وأنكرته كان القول قولها بيمينها ، لكن على البت لا على نفي العلم 1 .
شرح
النقيضين « 1 » . هذا ، ولكن النصّ يدفعه ، ومقتضى إطلاقه عدم الفرق في ذلك بين صورة الشكّ وصورة العلم بالكذب ، كما في المتن .
1 - أمّا عدم اعتبار الإشهاد في الرجعة ، فلدلالة الروايات المستفيضة بل المتواترة كما ادّعى عليه ، مثل :
صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنّ الطلاق لا يكون بغير شهود ، وإنّ الرجعة بغير شهود رجعة ، ولكن ليشهد بعد ، فهو أفضل « 2 » .
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الذي يراجع ولم يشهد ، قال : يشهد أحبّ إليّ ، ولا أرى بالّذي صنع بأساً « 3 » .
وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن رجل طلّق امرأته واحدة ؟ قال : هو أملك برجعتها ما لم تنقض العدّة ، قلت : فإن لم يشهد على
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 32 : 183 .
( 2 ) - الكافي 6 : 73 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 42 / 128 ؛ وسائل الشيعة 22 : 134 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 13 ، الحديث 3 .
( 3 ) - الكافي 6 : 72 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 42 / 126 ؛ وسائل الشيعة 22 : 134 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 13 ، الحديث 2 .