تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
القول قولها بيمينها ، وإن كان بالعكس بأن تعيّن زمان الرجوع دون الانقضاء ، فالقول قوله بيمينه 1 . مسألة 6 : لو طلّق وراجع ، فأنكرت الدخول بها قبل الطلاق لئلا تكون عليها العدّة ولا تكون له الرجعة وادّعى الدخول ، فالقول قولها بيمينها 2 .
شرح
1 - لو اختلفا في تقدّم الرجوع على انقضاء العدّة وتأخّره عنه بعد الاتفاق على تحقّقهما ، فادّعى الزوج أنّ الرجوع واقع قبل الانقضاء فصحّ لكونه في العدّة ، وادّعت الزوجة التأخّر فلم يقع صحيحاً لوقوعه بعد الانقضاء ، فإن كان زمان الانقضاء معلوماً ، والاختلاف إنّما هو في التقدّم والتأخّر عن ذلك الزمان ، فالقول قول الزوجة بيمينها ؛ لأنّه موافق لأصالة تأخّر الحادث ، كما أنّه لو كان بالعكس بأن كان زمان الرجوع معلوماً دون الانقضاء يكون القول قوله بيمينه ؛ لما ذكر من موافقته للأصل ، ولو كان كلاهما مجهولي التاريخ يجرى عليه حكمه كما هو واضح . 2 - لو اتّفقا على الطلاق والرجوع ، واختلفا في أصل ثبوت العدّة وعدمه باعتبار وقوع الدخول قبل الطلاق وعدمه ، فأنكرت الزوجة الدخول ، فلا تكون عليها العدّة ، ولا تكون له الرجعة ، ولو ادعى الزوج الدخول وأنّ الرجوع واقع في العدّة ، فالظاهر أنّ القول قولها بيمينها ؛ لأنّ الدخول أمر حادث على تقديره ، والشكّ إنّما هو في حدوثه وعدمه ، فالقول قول من ينكر الحدوث ويرى عدم تحقّقه . لا يقال : إنّ الاختلاف إنّما هو في صحّة الرجوع وعدمها ، وقول الزوج موافق لأصالة الصحّة ، ضرورة أنّه يكون الرجوع في غير العدّة فاسداً ، فإنّه يقال : إنّ الاختلاف وإن كان في الصحّة وعدمها إلّاأنّ منشأ الاختلاف وسببه إنّما هو وقوع الدخول وعدمه ، فمع جريان الأصل فيه لا مجال لجريانه في المسبّب بعد كون