مسألة 18 : قد عرفت أنّ الأحوط أنيكون الفحص والطلاق بعد رفع أمرها إلى الحاكم ، فلو لم يمكن الوصول إليه فإن كان له وكيل ومأذون في التصدّي للُامور الحسبية ، فلا يبعد قيامه مقامه في هذا الأمر ، ومع فقده أيضاً فقيام عدول المؤمنين مقامه محلّ إشكال 1 .
شرح
أحدهما : أنّه يكفي في مقدار الفحص ما هو المتعارف لأمثال ذلك وما هو المعتاد ، ولا يعتبر الاستقصاء بالإضافة إلى جميع الجوانب والممالك ، ولو كان احتمال وجوده فيها بعيداً لا يعتني به العقلاء ، فلابد من التفحص عنه في مظان وجوده وما يحتمل فيه احتمالًا كذلك ، وإلّا فصرف الاحتمال لا يوجب ذلك .
ثانيهما : أنّ كلّ ناحية يتفحّص فيها ، فالتفقّد فيها إنّما هو بالإضافة إلى الجوامع والأسواق والمراكز المعدّة للاجتماعات من المتنزّهات والمستشفيات والخانات المعدّة لنزول الغرباء ، وفي زماننا هذا المصلّيات المعدّة لصلاة الجمعة التي لا تقام نوعاً في بلد واحد إلّاواحدة ، وفي البلاد التي تمتاز بعنوان الزيارة مراكز الزيارة والمشاهد المشرفة وأمثال ذلك ، كمسجد جمكران الواقع في بلد قم سيّما ليلة الأربعاء التي تعارف الاجتماع فيه من جميع النقاط والبلدان ، ولا يعتبر الفحص الكامل بالنسبة إلى جميع أمكنة البلد ولا جميع رساتيقه ، وإن لم يكن الذهاب إليه متداولًا ، كما أنّه لا يعتبر الفحص في جميع المحال الواقعة في حاشية الجادّة إلّامع التعارف .
1 - لو وجد الحاكم الشرعي وأمكن الوصول إليه ، وكان متمكّناً من الفحص في المدّة المذكورة بالنحو المذكور ، فالواجب فتوى أو احتياطاً إرجاع الأمر إليه