تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
في العادة إلّا بالمشقّة الكثيرة ، وبين الزمانة التي هي أمر آخر ، فانّ المعهود من الزمانة ما تؤدّي إلى الإقعاد ، والعرج لا يبلغه كذلك ، ولذا جمع بين كونه بيّناً وبين عدم بلوغه حدّ الإقعاد . وكيف كان فالمسألة مشكلة من تصريح بعض الروايات المتقدّمة بأنّها تردّ العرجاء ، ومن عدم عدّها عيباً من العيوب الموجبة للفسخ في البعض الآخر ، خصوصاً مع التصريح بأنّها أربعة ، ولا يكون العرج منها ، ومقتضى الأصل بقاء العقد وعدم انفساخه بالفسخ والردّ . السادس : الزمانة ، وقد جعل في المتن أنّ الأظهر جواز الفسخ بها ، ويدلّ عليه مثل : رواية أبي عبيدة المتقدّمة المشتملة على قوله ( عليه السّلام ) : إذا دلّست العفلاء ، والبرصاء ، والمجنونة ، والمفضاة ، ومن كان بها زمانة ظاهرة فإنّها تردّ على أهلها من غير طلاق ، الحديث « 1 » . وفي رواية الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في حديث ، أنّه قال في رجل تزوّج امرأة برصاء ، أو عمياء ، أو عرجاء ، قال : تردّ على وليّها ويردّ على زوجها مهرها الذي زوّجها عليه ، وإن كان بها ما لا يراه الرجال جازت شهادة النساء عليها « 2 » . فإنّ قوله ( عليه السّلام ) في الذيل : « وإن كان بها ما لا يراه الرجال » يشمل مثل الزمانة ، إلّا أن يقال : بأنّ المراد ما لا يمكن أن يراه الرجال ، فيختصّ بمثل القرن والعفل غير المذكور في مورد الرواية .
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 408 ح 14 ، التهذيب : 7 / 425 ح 1699 ، الإستبصار : 3 / 247 ح 885 ، الوسائل : 21 / 211 ، أبواب العيوب والتدليس ب 2 ح 1 . ( 2 ) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 80 ح 171 ، الوسائل : 21 / 216 ، أبواب العيوب والتدليس ب 4 ح 2 .