شرح
على وليّها ، الحديث « 1 » .
ومقتضى الإطلاق أنّه لا فرق بين كونهما مفتوحتين وغيره ، وإن كان قد يقال : إنّ أصل العمى يدلّ على الستر والتغطية .
نعم ، لا اعتبار بالعور لخروجه عن المتفاهم العرفي من العمى ، مضافاً إلى صحيحة الحلبي المتقدّمة الدالّة على أنّها لا تردّ الواردة في المرأة العوراء مع عدم التبيين للزوج .
ولا اعتبار أيضاً بالعمشاء ، والأعمش ، والمراد بالأوّل ثبوت علّة في العين لا يبصر بالليل بل يبصر بالنهار ، وبالثاني هو ضعف الرؤية مع سيلان الدمع في غالب الأوقات ؛ لعدم الدليل على اقتضاء جواز الفسخ بهما بوجه ، وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا اعتبار بسائر الأُمور ، كزنا المرأة قبل دخول الزوج بها ، الذي حكي عن الصدوق ثبوت الخيار به « 2 » . أو مطلق الزنا من الرجل أو المرأة قبل العقد وبعده ، الذي حكي عن الإسكافي ثبوت الخيار به « 3 » . أو الحدّ بالزنا الذي حكي ثبوت الخيار به عن أكثر القدماء « 4 » . وكوجدان الزوجة مستأجرة إجارة عين الذي حكي ثبوت الخيار بسببه عن بعض العامّة « 5 » . ومستندهم في ذلك وإن كان بعض الروايات إلّا أنّها بين فاقدة للحجّية والاعتبار في نفسها ، وبين ما أعرض عنها
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 / 424 ح 1694 ، الإستبصار : 3 / 246 ح 884 ، الوسائل : 21 / 213 ، أبواب العيوب والتدليس ب 2 ح 6 .
( 2 ) المقنع : 326 .
( 3 ) حكى عنه في مختلف الشيعة : 7 / 215 مسألة 143 .
( 4 ) المقنعة : 519 ، الكافي في الفقه : 295 ، المراسم : 152 ، المهذّب : 2 / 231 .
( 5 ) حكاه عن الماوردي في جواهر الكلام : 30 / 340 ، ولم نعثر عليه في كتب العامة ، مثل المغني لابن قدامة والشرح الكبير والعزيز شرح الوجيز والحاوي الكبير والإنصاف والمجموع والأمّ .