مسألة 18 : يتحقّق تعريف سنة بأن يكون في مدّة سنة - متوالية أو غير متوالية - مشغولًا بالتعريف ؛ بحيث لم يعدّ في العرف متسامحاً متساهلًا في الفحص عن مالكه ، بل عدّوه فاحصاً عنه في هذه المدّة ، ولا يتقدّر ذلك بمقدار معيّن ، بل هو أمر عرفي . وقد نسب إلى المشهور تحديده : بأن يعرّف في الأسبوع الأوّل في كلّ يوم مرّة ، ثمّ في بقيّة الشهر من كلّ أسبوع مرّة ، وبعد ذلك في كلّ شهر مرّة . والظاهر أنّ المراد بيان أقلّ ما يصدق عليه تعريف سنة عرفاً ، ومرجعه إلى كفاية بضع وعشرين مرّة بهذه الكيفيّة . وفيه إشكال من جهة الإشكال في كفاية كلّ شهر مرّة في غير الشهر الأوّل ، والظاهر كفاية كلّ أسبوع مرّة إلى تمام الحول ، والأحوط أن يكون في الأسبوع الأوّل كلّ يوم مرّة 1 .
شرح
كون تعريف اللقطة عرفيّاً
1 - الظاهر أنّه لم يقع في شيء من الروايات « 1 » الدالّة على وجوب التعريف سنة كاملة في اللقطة إلّانفس هذا العنوان ، من دون التعرّض لكيفيّة تحقّقه ، والظاهر أنّه أمر عرفيّ لابدّ في تشخيصه من الرجوع إلى العرف ، فما أفاده المشهور « 2 » ممّا حكى في المتن لا دليل عليه . كما أنّ ما استظهره الماتن قدس سره في الذيل من كفاية كلّ أسبوع مرّة - ومرجعه إلى عدم جواز الاقتصار عن ذلك حتّى بالنسبة إلى غير الشهر الأوّل من الشهور - أيضاً كذلك ، بل ليس شأن الفقيه بيان ذلك بعد كونه أمراً عرفيّاً ؛ فإنّ شأنه بيانهامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 309 - 311 و 315 - 316 .
( 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان 10 : 458 ؛ ونسبه في كفاية الفقه 2 : 539 إلى الأصحاب ، وهو خيرة الروضة البهيّة 7 : 109 ؛ ومفاتيح الشرائع 3 : 178 ؛ وجامع المقاصد 6 : 160 ؛ وانظر : جواهر الكلام 38 : 360 .