مسألة 17 : إذا كانت اللقطة ممّا لا تبقى لسنة - كالطبيخ والبطّيخ واللحم والفواكه والخضروات - جاز أن يقوّمها على نفسه ويأكلها ويتصرّف فيها ، أو يبيعها من غيره ويحفظ ثمنها لمالكها ، والأحوط أن يكون بيعها بإذن الحاكم مع الإمكان وإن كان الأقوى عدم اعتباره ، والأحوط حفظها إلى آخر زمان الخوف من الفساد ، بل وجوبه لا يخلو من قوّة . وكيف كان ، لا يسقط التعريف ، فيحفظ خصوصيّاتها وصفاتها قبل أن يأكلها أو يبيعها ثمّ يعرّفها سنة ، فإن جاء صاحبها وقد باعها دفع ثمنها إليه ، وإن أكلها غرمها بقيمتها ، وإن لم يجي فلا شيء عليه 1 .
شرح
كون اللقطة ممّا لا تبقى لسنة
1 - إذا كانت اللقطة ممّا لا تبقى لسنة - كالأمور المذكورة في المتن - جاز أن يقوّمها ويأكلها ويتصرّف فيها ، وجاز أن يبيعها من غيره ويحفظ ثمنها لمالكها . قال المحقّق في الشرائع : ولو كانت ممّا لا يبقى كالطعام ، قوّمه على نفسه وانتفع به ، وإن شاء دفعه إلى الحاكم ولا ضمان « 1 » . والأصل فيهذه المسألة روايةالسكوني ، عن أبيعبداللَّه عليه السلام : أنّ أمير المؤمنين عليه السلام سُئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة ، كثير لحمها ، وخبزها ، وجبنها ، وبيضها ، وفيها سكّين ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يقوّم ما فيها ، ثمّ يؤكل ؛ لأنّه يفسد ، وليس له بقاء ، فإن جاء طالبها غرموا له الثمن ، فقيل : يا أمير المؤمنين عليه السلام لا يدرى سفرة مسلم ، أو سفرة مجوسي ؟ فقال : هم في سعة حتّى يعلموا « 2 » .هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 3 : 292 .
( 2 ) - الكافي 6 : 297 / 2 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 493 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 50 ، الحديث 11 ؛ و 25 : 468 ، كتاب اللقطة ، الباب 23 ، الحديث 1 ؛ وفي 24 : 90 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبح ، الباب 38 ، الحديث 2 ، عنه وعن المحاسن 2 : 239 / 1737 .
وفي بحار الأنوار 65 : 139 - 140 / 15 و 16 عنهما وعن النوادر ، الراوندي : 219 / 443 ؛ وفي 80 : 78 / 7 عن النوادر ؛ وفي 104 : 249 / 9 و 15 عن المحاسن والنوادر .
وفي مستدرك الوسائل 2 : 588 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 35 ، الحديث 3 و 4 عن الجعفريات : 27 والنوادر ؛ وفي 17 : 133 ، كتاب اللقطة ، الباب 14 ، الحديث 1 عن الجعفريات ودعائم الإسلام 2 : 497 / 1773 ورواه في تهذيب الأحكام 9 : 99 / 432 عن محمّد بن يعقوب .