شرح
التلف وغرضه من الأخذ والاستيلاء الحفظ ؛ فإنّه يجوز أخذه حينئذٍ ويكون أمانة شرعيّة عنده ، وليس بضامن إلّامع التعدّي أو التفريط ، كما هو المقرّر في محلّه « 1 » ، وعلى كلّ من التقديرين - أي سواء جاز أخذه أو لم يجز - فلو أخذه لابدّ شرعاً من الفحص عن مالكه إلى أن يئس من الظفر به ، وبعد اليأس يجب عليه التصدّق عن المالك ؛ لأنّه أحسن طرق الإيصال إليه .
ولو كان ممّا يعرض عليه الفساد ولا يبقى بنفسه ، يتخيّر بين أن يبيعه ، أو يقوّمه ويصرفه لنفسه « 2 » .
وقد احتاط لزوماً أن يكون البيع بإذن الحاكم في صورة الإمكان ؛ والوجه فيه ولايته على الغائب بعد عدم الوصول إليه ، ثمّ بعد اليأس عن الظفر بصاحبه يتصدّق بالثمن كما عرفت « 3 » ، ثمّ إنّ جعل غاية وجوب الفحص اليأس عن الظفر بالمالك يشعر بل يدلّ على أنّه لا خصوصيّة للسنة ، بل الملاك هو اليأس ولو كان قبلها ، وعدمه ولو كان بعدها ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - القواعد الفقهيّة للمؤلّف قدس سره 1 : 27 - 43 .
( 2 ) - كما يأتي في الصفحة 322 - 323 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 293 .