تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
مسألة 31 : لو احتاج النهر المملوك المشترك بين جماعة إلى تنقية أو حفر أو إصلاح أو سدّ خرق ونحو ذلك ، فإن أقدم الجميع على ذلك كانت المؤونة على الجميع بنسبة ملكهم للنهر ؛ سواء كان إقدامهم بالاختيار أو بالإجبار من حاكم قاهر جائر ، أو بإلزام من الشرع ، كما إذا كان مشتركاً بين المولّى عليهم ، ورأى الوليّ المصلحة الملزمة في تعميره مثلًا . وإن لم يقدم إلّاالبعض لم يجبر الممتنع ، وليس للمقدمين مطالبته بحصّته من المؤونة ما لم يكن إقدامهم بالتماس منه وتعهّده ببذل حصّته . نعم ، لو كان النهر مشتركاً بين القاصر وغيره ، وكان إقدام غير القاصر متوقّفاً على مشاركة القاصر ، إمّا لعدم اقتداره بدونه ، أو لغير ذلك ، وجب على وليّ القاصر مراعاةً لمصلحته تشريكه في التعمير ، وبذل المؤونة من ماله بمقدار حصّته 1 .
شرح

احتاج النهر المشترك إلى تنقية أو نحوها

1 - لو احتاج النهر المملوك المشترك بين جماعة إلى أحد الأمور المذكورة في المتن ومثله ، فهنا صورتان : الأولى : إقدام جميع الشركاء على ذلك وتوافقهم عليه ، ففي هذه الصورة تكون المؤونة على الجميع بنسبة ملكهم للنهر ؛ نصفاً أو ثلثاً أو سدساً على ما تقدّم « 1 » ، ولا فرق بين أن يكون إقدامهم بالاختيار أو بالإجبار ولو من حاكم قاهر جائر ، أو بإلزام من الشرع ، كما إذا كان مشتركاً بين المولّى عليهم لأجل الصغر أو السفه مثلًا ، ورأى الوليّ المصلحة اللازمة في التعمير ؛ فإنّه يجب عليه هذا العمل لو كان لهم مال كاف بذلك .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 266 - 267 .