تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
مسألة 32 : ومن المشتركات المعادن ، وهي إمّا ظاهرة ؛ وهي ما لا تحتاج في استخراجها والوصول إليها إلى عمل ومؤونة ، كالملح والقير والكبريت والمومياء والكحل والنفط إذا لم يحتجّ كلّ منها إلى الحفر والعمل المعتدّ به . وإمّا باطنة ، وهي ما لا تظهر إلّابالعمل والعلاج ، كالذهب والفضّة والنحاس والرصاص ، وكذا النفط إذا احتاج في استخراجه إلى حفر آبار كما هو المعمول غالباً في هذه الأعصار . فأمّا الظاهرة ، فهي تملك بالحيازة لا بالإحياء ، فمن أخذ منها شيئاً ملك ما أخذه قليلًا كان أو كثيراً وإن كان زائداً على ما يعتاد لمثله وعلى مقدار حاجته ، ويبقى الباقي ممّا لم يأخذه على الاشتراك ، ولا يختصّ بالسابق في الأخذ ، وليس له على الأحوط أن يحوز مقداراً يوجب الضيق والمضارّة على الناس . وأمّا الباطنة ، فهي تملك بالإحياء ؛ بأن ينهي العمل والنقب والحفر إلى أن يبلغ نيلها ، فيكون حالها حال الآبار المحفورة في الموات لأجل استنباط الماء ، وقد مرّ « 1 » أنّها تُملك بحفرها حتّى يبلغ الماء ، ويملك بتبعها الماء ، ولو عمل فيها عملًا لم يبلغ به نيلها ، كان تحجيراً أفادالأحقّية والأولويّة دون‌الملكيّة 1 .
شرح

كون المعادن من المشتركات

1 - من الأمور المشتركة بين الناس ابتداءً غير المختصّة بطائفة خاصّة أو فرد خاصّ ؛ المعادن ، وهي على قسمين : القسم الأوّل : المعادن الظاهرة ؛ وهي كما في المتن ما لا تحتاج في استخراجها والوصول إليها إلى عمل ومؤونة ، واللازم إضافة - أو - زيادة عمل ، أو زيادة
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 232 ، مسألة 4 .