شرح
وحينئذٍ إن وفى الماء لسقي الجميع من دون مزاحمة في البين فهو ، وإن لم يف ووقع التشاحّ والتنازع بين أربابها في التقدّم والتأخّر ، فإن كان السابق ومن بعده معلوماً يقدّم الأسبق فالأسبق ، وإلّا فلا محيص عن تقديم الأعلى فالأعلى والأقرب فالأقرب إلى أصل الماء ، فيقضي الأعلى حاجته ثمّ يرسله إلى ما يليه وهكذا ، لكن ذكر في المتن للنخل والشجر والزرع حدّاً معيّناً ، منشؤه بعض الروايات الواردة .
كرواية غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في سيل وادي مهزور للزرع إلى الشراك ، وللنخل إلى الكعب ، ثمّ يرسل الماء إلى أسفل من ذلك .
قال ابن عمير - الراوي عن غياث مع واسطة - : ومهزور موضع واد « 1 » .
وقال الصدوق بعد نقل الرواية : وفي خبر آخر للزرع إلى الشراكين وللنخل إلى الساقين . قال : وهذا على حسب قوّة الوادي وضعفه .
وقال صاحب الوسائل : لا منافاة ؛ لأنّ الكعب متّصل بالساق ، ولعلّ المراد هنا :
أوّل الساق « 2 » .
أقول : الظاهر أنّ مراده « أنّ المراد بالكعب هنا » خلاف ما في آية الوضوء « وَامْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ » « 3 » المفسّر في الروايات « 4 » وفي
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 278 / 3 ؛ الفقيه 3 : 56 / 194 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 140 / 619 ؛ وعنها وسائل الشيعة 25 : 420 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الفقيه 3 : 56 / 195 ؛ وعنه وسائل الشيعة 25 : 421 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 3 ) - المائدة ( 5 ) : 6 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 1 : 388 - 389 و 392 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 3 و 9 .