شرح
وجود عين مال الغاصب .
نعم ، يجوز للمالك إلزامه بالإزالة ، ولو فرض ورود نقص على الثوب بسبب الإزالة ضمنه الغاصب ؛ لما مرّ من أنّ النقص الحادث عنده يكون مضموناً عليه ، ويثبت عليه أرش النقص ، وفي هذا الفرع لا يجب على كلّ واحد منهما إذا طلب منه الآخر تمليك ماله ولو بقيمته العادلة قبول ذلك ، لا على المالك بالإضافة إلى الثوب المغصوب ، ولا على الغاصب بالنسبة إلى الصبغ الكذائي ؛ لأنّه لا وجه للزوم القبول .
الثاني : ما إذا لم يمكن الإزالة كذلك ، أو تراضيا على بقائه وكان للصبغ عين متموّلة ، وفي هذا الفرع يتحقّق الاشتراك في قيمة الثوب المصبوغ بالنسبة ، فلو كانت قيمة الثوب قبل الصبغ تساوي قيمة الصبغ ، كانت بينهما نصفين ؛ لفرض عدم الاختلاف في القيمة ، وإن تفاوتت كان التفاوت لصاحب الثوب مع زيادة قيمته ، وللغاصب مع زيادة قيمة الصبغ .
هذا مع بقاء قيمتهما على ما هما عليه إلى ما بعد الصبغ ، وفي غير هذه الصورة لو فرضت زيادة قيمة الثوب ونقصان قيمة الصبغ لأجله ، فالزيادة مربوطة بالمالك ، وفي صورة العكس ضمن الغاصب أرش النقص الحاصل للثوب ؛ لما مرّ من ثبوته على الغاصب .
ولو فرضت زيادة قيمة الثوب بالصبغ ، وبقاء قيمة الصبغ على ما هو عليه ، كانت الزيادة لصاحب الثوب ، وفي فرض العكس تكون الزيادة للغاصب ، والضابط في الجميع أنّه مع حصول الزيادة للثوب لا سهم منها للغاصب وإن حصلت بفعله ، ومع حصول النقيصة له يكون الغاصب ضامناً للأرش لما ذكر .
وأمّا الصبغ ، فحيث إنّه ملك للغاصب ولا يمكن إزالته ، أو تراضيا على بقائه لا يخرج بسبب صبغ الثوب المغصوب به عن ملكيّة المالك مع فرض بقاء عينه