شرح
وإن تضرّر بذلك ؛ لأنّ الضرر قد جاء من قبل نفسه ، كما أنّه عليه أيضاً طمّ الحفر وأرش النقصان إن نقصت الأرض بالزرع .
ولو بذل صاحب الأرض قيمة الزرع لا يجب على الغاصب إجابته ؛ لأنّه ملكه كما هو المفروض ، وكذا لو بذل الغاصب اجرة الأرض لا يجب على صاحبها القبول ، ولو حفر الغاصب في الأرض بئراً ، فإن طلب المالك طمّها وجعل الأرض كالأوّل من هذه الجهة ، فاللازم على الغاصب الطمّ ، وإن لم يطلب الطمّ فضلًا عن صورة المنع ، فليس للغاصب ذلك ؛ لأنّه تصرّف في مال الغير بغير إذنه ، والزيادة الحاصلة على تقديرها لا ترتبط بالغاصب ؛ لأنّه كالخياطة في المسألة المتقدّمة ، هذا حكم الزرع .
والظاهر أنّ الغرس وكذا البناء حكمهما حكم الزرع ، فللمالك الإلزام بالقلع مع كون الغرس وأجزاء البناء للغاصب ، كما في الزرع .
ويبقى في أصل المسألة التهافت في الجملة بين صدرها وذيلها ، فإنّ ظاهر الصدر الاختصاص بما إذا كان الزرع والغرس للغاصب ، وظاهر الذيل أنّ البناء الذي أوجده قد يكون أجزاؤه ملكاً للغاصب ، وقد يكون ملكاً لغيره ، كما أنّ في المسألة « 1 » المتعرّضة لبيان أقسام الزيادة لم يتعرّض لخصوص ما إذا كان الآلات للمالك وإن قيّد الخيوط في الزيادة في القسم الأوّل بما إذا كانت الخيوط للمالك ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 121 .