مسألة 44 : لو غصب أرضاً فزرعها أو غرسها ، فالزرع أو الغرس ونماؤهما للغاصب ، وعليه اجرة الأرض ما دامت مزروعة أو مغروسة ، ويلزم عليه إزالة غرسه وزرعه وإن تضرّر بذلك ، وعليه أيضاً طمّ الحفر وأرش النقصان إن نقصت الأرض بالزرع والقلع ، إلّاأن يرضى المالك بالبقاء مجّاناً أو بالأجرة ، ولو بذل صاحب الأرض قيمة الغرس أو الزرع لم يجب على الغاصب إجابته .
وكذا لو بذل الغاصب اجرة الأرض أو قيمتها لم يجب على صاحب الأرض قبوله ، ولو حفر الغاصب في الأرض بئراً كان عليه طمّها مع طلب المالك ، وليس له طمّها مع عدم الطلب فضلًا عمّا لو منعه ، ولو بنى في الأرض المغصوبة بناءً فهو كما لو غرس فيها ، فيكون البناء للغاصب إن كان أجزاؤه له ، وللمالك إلزامه بالقلع ، فحكمه حكم الغرس في جميع ما ذكر 1 .
شرح
غصب الأرض والزرع فيها
1 - هذه المسألة متعرّضة لبيان حكم القسم الثاني من الأقسام المتقدّمة « 1 » ؛ وهو : ما لو كانت الزيادة الحاصلة بفعل الغاصب عينيّة محضة ، وتفصيلها : أنّه لو غصب أرضاً بسيطة فزرعها ، فالزرع ونماؤه للغاصب ، وقد اشتهر أنّ الزرع للزارع ولو كان غاصباً « 2 » ؛ أي للأرض المزروعة ، مضافاً إلى أنّه مقتضى القاعدة . وحينئذٍ إن رضي المالك وصاحب الأرض بالبقاء مجّاناً أو بالأجرة ؛ أي اجرة الأرض ما دامت مزروعة ، وإن لم يرض بذلك ، فاللازم على الغاصب إزالة زرعههامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 121 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 32 .