تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
وإن حكم عليه بالضمان من جهة صدورالغصب منه ، ولكن كان متمكّناً حين وجود العين من الخروج عن العهدة بأداء العين إلى المالك ، من دون أن يتحقّق له الضرر بوجه ، وبعد أن أخذها منه اليد اللاحقة لزمه المثل أو القيمة ، فصارت هي الباعثة لتضرّره ، فيستحقّ بذلك الرجوع عليها . وبعبارة أخرى : العين المغصوبة وإن لم تكن ملكاً لليد السابقة ؛ لفرض كونها غاصبة ، إلّاأنّها كانت بحيث يستحقّ أن يستخلص من الضمان بسبب أدائها ، فكأنّ العين كانت متعلّقة لحقّ السابق ، وقد تقدّم في تعريف الغصب شموله للاستيلاء على حقّ الغير ، نظير العين المرهونة إذا غصبها غاصب ؛ فإنّ حقّ المرتهن أيضاً مغصوب « 1 » . ويرد عليه : أنّه لم يثبت هنا حقّ شرعيّ كثبوته في العين المرهونة ، ولا يعدّ مثل ذلك ضرراً ناشئاً من قبل اللاحق ، خصوصاً مع عدم تلف المال عنده ؛ لاشتراكهما في الاستيلاء المحقّق للغصب . وعلى فرض كونه ضرراً كذلك لا دليل على لزوم جبران كلّ ضرر ما لم يصدق عليه الإتلاف ، أو غيره من العناوين الموجبة للضمان ، كما لا يخفى . وهنا طرق أخرى للتخلّص عن هذا الإشكال المهمّ للأساتذة والمحقّقين من محشّي المكاسب وغيرهم « 2 » . والتحقيق أنّ في المسألة أمرين موجبين للإشكال - وإن كان حلّ الإشكال لا يجب على الفقيه بعد كون الحكم كأنّه مسلّم بينهم ؛ فإنّ اللازم على الفقيه
هامش
( 1 ) - كتاب الغصب ، المطبوع ضمن تقريرات ثلاثة : 150 - 151 . ( 2 ) - هداية الطالب إلى أسرار المكاسب 3 : 186 - 188 ؛ حاشية كتاب المكاسب ، الإيرواني 2 : 346 - 349 ؛ وحاشية المكاسب ، الأصفهاني 2 : 316 - 321 ؛ مصباح الفقاهة 3 : 195 - 209 .