تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
الضمان فيه بالنسبة - أي بنسبة الاستيلاء - لا بالجميع ، فإذا اشترك اثنان في غصب عين يكون كلّ واحد منهما ضامناً للنصف إذا كان مقدار الاستيلاء كذلك وإن قدر على الاستيلاء على الجميع ؛ لأنّ الملاك هو الاستيلاء الفعلي الحاصل بالاشتراك ، لا القدرة عليه ولو بنحو الاستقلال ، فما حكي عن بعض من جواز رجوع المالك إلى كلّ واحد منهما بتمام البدل من المثل أو القيمة غير تامّ « 1 » . فمسألة تعاقب الأيادي تتصوّر بالإضافة إلى الأيادي الطوليّة ، والكلام يقع في هذه المسألة في مقامين : المقام الأوّل : حكم المالك مع هذه الأيادي المشتركة في الغاصبيّة ، وقد تلفت العين عند الأخير مثلًا ، واللازم قبل بيان الحكم تصوير تعدّد الضمان بالنسبة إلى مال واحد ، الموجب للزوم دفع البدل على كلّ عند مطالبة المالك ، مع أنّ المال الواحد كما أنّه لا يمكن أن يكون له أزيد من مالك واحد بنحو يكون كلّ واحد مالكاً للكلّ وإن اختاره صاحب العروة في الملحقات - وليست الملكيّة أمراً واقعيّاً كالسواد والبياض غير القابلين للعروض على معروض في آن واحد ، بل هي أمر اعتباريّ متقوّم بالاعتبار . فكما أنّه يجوز أن يكون للزوج أزيد من زوجة واحدة ، كذلك يمكن في عالم الاعتبار أن يكون للزوجة أزيد من زوج واحد وإن كان غير جائز بنظر الشرع ، بل بنظر العقلاء جدّاً كذلك لا يكون له إلّابدل واحد لا أبدال متعدّدة ، كما هو مقتضى تعدّد الضمناء . ولا بأس بنقل كلام السيّد على نحو التلخيص وإن لم يكن له كثير ارتباط بالمقام ؛
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 12 : 147 ؛ جواهر الكلام 37 : 11 .