تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥

[ مسألة 43 : لو وقف على المسلمين كان لمن أقرّ بالشهادتين ]

مسألة 43 : لو وقف على المسلمين كان لمن أقرّ بالشهادتين إذا كان الواقف ممّن يرى أنّ غير أهل مذهبه أيضاً من المسلمين ، ولو وقف الإماميّ على المؤمنين اختصّ بالاثني عشرية ، وكذا لو وقف على الشيعة ( 1 ) .

[ مسألة 44 : لو وقف في سبيل اللَّه يصرف في كلّ ما يكون وصلة إلى الثواب ]

مسألة 44 : لو وقف في سبيل اللَّه يصرف في كلّ ما يكون وصلة إلى
شرح
قرينة على الاختصاص بالحاضرين أو بيان المصرف . وفي الصورة الثانية : كبني هاشم جاز الاقتصار على الحاضرين ، كما أنّه لو كان الوقف على الجهة جاز اختصاص الحاضرين به ، ولا يجب الاستقصاء بوجه ؛ لما ذكر من وجود القرينة على بيان المصرف وعدم لزوم الاستقصاء مع عدم إمكانه نوعاً . ( 1 ) لو وقف شيئاً على المسلمين وعنوانهم يكون المراد من الموقوف عليهم كلّ من أقرّ بالشهادتين : الشهادة بالوحدانية ، والشهادة بالرسالة ، من دون فرق بين فرق المسلمين واختلاف مذاهبهم ، إلّا إذا كان الواقف ممّن لا يرى غير أهل مذهبه أيضاً من المسلمين ، كما نراه مع الأسف الشديد بالإضافة إلى الفرقة الضالّة المضلّة الوهابيّة بالنسبة إلى الشيعة ، سيّما الإماميّة منهم ، فلم يمض إلّا سنين متعدّدة من خطبة خطيب الجمعة في الروضة النبوية ، حيث دعا أن يعود الشيعة إلى الإسلام من الكفر والضلالة ، غفلةً منه عن معنى الكفر ، والجمود على ما انتقل إليه من رؤساء الوهابيّة وأركانهم الخبيثة ، والحكم في بقيّة فروع المسألة واضح وإن كانت الشيعة أعمّ من الإماميّة ؛ لشمولها لكلّ من شائع عليّاً ولو كان كيسانيّاً أو زيديّاً أو فطحيّاً أو واقفيّاً ، إلّا أنّ الظاهر الانصراف إلى الإمامية الاثني عشرية .