تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

[ مسألة 18 : الأقوى جواز الحلف بغير اللَّه في الماضي والمستقبل وإن لم يترتّب على مخالفته إثم ولا كفّارة ]

مسألة 18 : الأقوى جواز الحلف بغير اللَّه في الماضي والمستقبل وإن لم يترتّب على مخالفته إثم ولا كفّارة ، كما أنّه ليس قسماً فاصلًا في الدعاوي والمرافعات ( 1 ) .
شرح
وغير ذلك من الروايات الكثيرة الدالّة على ذلك . ثمّ إنّ في لزوم التوسّل إلى التورية خصوصاً لمن كان يحسنها مكان الحلف كاذباً كلاماً مذكوراً في بحث الكذب من المكاسب المحرّمة بالنسبة إلى مطلق الكذب ، والظاهر عدم اللزوم ، والتحقيق في محلّه . ( 1 ) قد مرّ « 1 » أنّ الحلف الذي يترتّب عليه الأثر من حرمة المخالفة وثبوت الكفّارة وهو الذي سمّيناه بالعهدي لا بدّ وأن يكون بلفظ الجلالة أو ما يقوم مقامه ، كالرحمان ، أو مقلّب القلوب والأبصار ، ونحوها ، وأمّا اليمين التأكيديّة التي لا يترتّب على مخالفتها إثم ولا كفّارة فيجوز أن تكون بغير اللَّه ، كالقرآن ، والكعبة ، والنبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وغيرها ؛ لما عرفت « 2 » من أنّ المقصود منها مجرّد التأكيد والتحقيق لا العهد والالتزام . نعم ، اليمين في المرافعات والدعاوي إذا حلفها المنكر بعد عدم ثبوت البيّنة للمدّعي ، أو حلفها المدّعى بعد نكول المنكر عن اليمين وبعبارة أخرى اليمين التي هي فاصلة للخصومة لا تتحقّق بالحلف بغير اللَّه تعالى ، كما هو المذكور في كتاب القضاء « 3 » ، فراجع .
هامش
( 1 ) في ص 216 218 . ( 2 ) في ص 216 218 . ( 3 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب القضاء : 221 231 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 232 | الشيخ فاضل اللنكراني