[ مسألة 2 : يشترط في الناذر البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والقصد ]
مسألة 2 : يشترط في الناذر البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والقصد ، وانتفاء الحجر في متعلّق نذره ، فلا ينعقد نذر الصبيّ وإن كان مميّزاً وبلغ عشراً ، ولا المجنون ولو أدواريّاً حال دوره ، ولا المكره ، ولا السكران ، بل ولا الغضبان غضباً رافعاً للقصد ، ولا السفيه المحجور عليه إن كان المنذور مالًا ولو في ذمّته ، ولا المفلّس المحجور عليه إن كان المنذور من المال الذي حجر عليه وتعلّق به حقّ الغرماء ( 1 ) .
[ مسألة 3 : لا يصحّ نذر الزوجة مع منع الزوج ]
مسألة 3 : لا يصحّ نذر الزوجة مع منع الزوج ؛ وإن كان متعلّقاً بمالها ولم يكن العمل به مانعاً عن حقّه ، بل الظاهر اشتراط انعقاده بإذنه ، ولو أذِن لها فنذرت انعقد ، وليس له بعد ذلك حلّه ولا المنع عن الوفاء به ، ولا يشترط نذر الولد بإذن والده على الأظهر ، وليس له حلّه ولا منعه عن الوفاء به ( 2 ) .
شرح
حكم في المتن بعدم انعقاده على إشكال ينشأ من أنّه لا وجه لعدم الانعقاد بعد كون معنى النذر هو الالتزام بعمل للَّه تعالى ، كما ربما يؤيّده الكتاب حكاية عن قول مريمإِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً« 1 » ومن أنّ الجمع بين كلمة « النذر » الدالّة على الالتزام للَّه ، وبين كلمة « للَّه » لا يكاد يستقيم ، فلا يترك الاحتياط .
( 1 ) أمّا اعتبار الأُمور المذكورة الذي يتفرّع عليه البطلان في الموارد الفاقدة ، فيدلّ عليه ما مرّ مراراً « 2 » ، ولا حاجة إلى الإعادة بوجه أصلًا .
( 2 ) في المسألة صورتان :
إحداهما : نذر الزوجة مع منع الزوج وإن كان متعلّقاً بما يكون ملكاً لها أو لها
هامش
( 1 ) سورة مريم : 19 / 26 .
( 2 ) مثل ما مرّ في ص 144 149 و 223 .