[ القول في النذر ]
القول في النذر
[ مسألة 1 : النذر هو الالتزام بعمل للَّه تعالى على نحو مخصوص ]
مسألة 1 : النذر هو الالتزام بعمل للَّه تعالى على نحو مخصوص ، ولا ينعقد بمجرّد النيّة ، بل لا بدّ من الصيغة ؛ وهي ما كان مفادها جعل فعل أو ترك على ذمّته للَّه تعالى ؛ بأن يقول : « للَّه عليّ أن أصوم أو أن أترك شرب الخمر » مثلًا ، وهل يعتبر في الصيغة قول « للَّه » بالخصوص ، أو يجزي غير هذه اللفظة من أسمائه المختصّة ، كما تقدّم في اليمين ؟ الظاهر هو الثاني ، ولا يبعد انعقاده بما يرادف القول المزبور من كلّ لغة ، خصوصاً لمن لا يُحسن العربيّة ، ولو اقتصر على قوله : « عليَّ كذا » لم ينعقد وإن نوى في ضميره معنى « للَّه » . ولو قال : « نذرت للَّه أن أصوم » مثلًا أو « للَّه عَليّ نذر صوم يوم » مثلًا ، لم ينعقد على إشكال ، فلا يترك الاحتياط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) النذر هو الالتزام بعمل للَّه تعالى على نحوٍ مخصوص وكيفيّة خاصّة ، ولا ينعقد بصرف النيّة ، بل لا بدّ من الصيغة الدالّة على ذلك ، وكان مدلولها جعل فعل أو ترك على ذمّته للَّه تعالى ، فالناذر هو الملتزم ، والمنذور هو الفعل أو الترك ، والمنذور له هو اللَّه تبارك وتعالى ؛ كأن يقول : « للَّه عليّ أن أصوم يوم كذا أو أترك شرب الخمر في مدّة معلومة أو مطلقاً ما دام العمر » مثلًا .