تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

[ مسألة 15 : لو كان المحلوف عليه الإتيان بعمل ، كصوم يوم ]

مسألة 15 : لو كان المحلوف عليه الإتيان بعمل ، كصوم يوم ؛ سواء كان مقيّداً بزمان ، كصوم يوم من شعبان ، أو مطلقاً ، لم يكن له إلّا حنث واحد بتركه في الوقت المضروب أو مطلقاً . وكذلك إذا كان ترك عمل على الإطلاق ؛ سواء قيّده بزمان أم لا ، فالوفاء بها بتركه في الوقت المضروب أو مطلقاً ، وحنثها بإيقاعه ولو مرّة واحدة ، فلو أتى به حنث وانحلّت اليمين ، فلو أتى به مراراً لم يحنث إلّا مرّة واحدة ، فلا تتكرّر الكفّارة ، والأقوى أنّ الأمر كذلك لو حلف على أن يصوم كلّ خميس ، أو حلف أن لا يشرب الدخان كلّ جمعة ، فلا يتكرّر الحنث والكفّارة لو ترك الصوم في أكثر من يوم ، أو شرب الدخان في أكثر من جمعة ، وتنحلّ اليمين بالمخالفة الأولى ، والاحتياط حسن ( 1 ) .
شرح
يأت به فيه فقد حنث وإن أتى به في وقت آخر ، فضلًا عمّا إذا لم يأت به فيه أيضاً . وإن لم يعيّن له وقتاً بل أطلق ، فالوفاء بها يتحقّق بإيجاده مرّة في أيّ وقت كان ، كما إذا تعلّق به التكليف كذلك من دون يمين ، كما أنّ حنثها بتركه بالمرّة ، ولا يجب التكرار ، ولا يلزم الفور والبدار ، ويجوز له التأخير ولو بالاختيار إلى أن يحصل ظنّ الفوت لظنّ طروّ العجز بالمرض ومثله ، أو عروض الموت . ثانيتهما : ما إذا كان متعلّق اليمين الترك ، كما إذا حلف أن لا يشرب الدخان مثلًا ، وقد فصّل فيه أيضاً بين ما إذا كان الترك مقيّداً بزمان معيّن كالسنة في المثال المذكور ، فاللازم الترك في ذلك الزمان ، ويكون الحنث بالإيجاد فيه ولو مرّة ، وإن وقع الإطلاق فمقتضاه التأبيد مدّة العمر ، فلو أتى به وفعل في تلك المدّة ولو مرّة واحدة تحقّق الحنث المحرّم والموجب للكفّارة . ( 1 ) الغرض من هذه المسألة بيان أنّ الحنث بماذا يتحقّق ، ويتعدّد أم لا ؟ فنقول :
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 229 | الشيخ فاضل اللنكراني