[ مسألة 12 : إنّما تنعقد اليمين على المقدور دون غيره ]
مسألة 12 : إنّما تنعقد اليمين على المقدور دون غيره ، ولو كان مقدوراً ثمّ طرأ عليه العجز بعدها انحلّت إذا كان عجزه في تمام الوقت المضروب للمحلوف عليه ، أو أبداً إذا كان الحلف مطلقاً . وكذا الحال في العسر والحرج الرافعين للتكليف ( 1 ) .
[ مسألة 13 : إذا انعقدت اليمين وجب عليه الوفاء بها ، وحرمت عليه مخالفتها ]
مسألة 13 : إذا انعقدت اليمين وجب عليه الوفاء بها ، وحرمت عليه مخالفتها ، ووجبت الكفّارة بحنثها ، والحنث الموجب للكفّارة هي المخالفة عمداً ، فلو كانت جهلًا ، أو نسياناً ، أو اضطراراً ، أو إكراهاً فلا حنث ولا كفّارة ( 2 ) .
شرح
على بقاء اليمين بعد كون مقتضى الاستصحاب بقاء الانحلال وعدم العود ، كما لا يخفى .
( 1 ) إنّما تنعقد اليمين على المتعلّق المقدور الشرعي والعرفي ، فلو حلف على فعل غير مقدور عرفاً لم تنعقد ؛ لأنّ الغرض من اليمين التحريك على الإيجاد ، فمع عدم القدرة عرفاً لا يكاد يمكن له ذلك ، كما أنّه لو حلفت المرأة على الصلاة والصيام في أيّام الحيض لا تنعقد ؛ لعدم القدرة الشرعيّة على ذلك ، والمراد هي القدرة عليه في ظرف تحقّق العمل . ولو كان مقدوراً ثمّ طرأ عليه العجز بعدها ، فالظاهر انحلال اليمين إذا كان زوال القدرة في تمام الوقت المضروب للمحلوف عليه ، أو أبداً إذا كان الحلف مطلقاً ، وفي حكم زوال القدرة وعدمها حدوثاً وبقاءً العسر والحرج الرافعان للتكليف ، خصوصاً على ما قرّرناه في قاعدة نفي الحرج من أنّ سقوط التكليف معه إنّما هو على سبيل العزيمة لا الرخصة ، كما يؤيّده التعبير عن القاعدة بعدم الجعل .
( 2 ) إذا انعقدت اليمين بشرائطها ففي المتن وجوب الوفاء بها وحرمة مخالفتها ، مع أنّك قد عرفت « 1 » أنّ في مثل ذلك لا يكون تكليفان : الوجوب والحرمة ، بحيث لو
هامش
( 1 ) في ص 214 215 .