[ مسألة 14 : لو كان متعلّق اليمين فعلًا كالصلاة والصوم ]
مسألة 14 : لو كان متعلّق اليمين فعلًا كالصلاة والصوم فإن عيّن له وقتاً تعيّن وكان الوفاء بها بالإتيان به في وقته ، وحنثها بعدم الإتيان فيه وإن أتى به في وقت آخر ، وإن أطلق كان الوفاء بها بإيجاده في أيّ وقت كان ولو مرّة واحدة ، وحنثها بتركه بالمرّة ، ولا يجب التكرار ولا الفور والبدار ، ويجوز له التأخير ولو بالاختيار إلى أن يظنّ الفوت لظنّ طروّ العجز أو عروض الموت . وإن كان متعلّقها الترك ، كما إذا حلف أن لا يشرب الدخان مثلًا ، فإن قيّده بزمان كان حنثها بإيجاده ولو مرّة في ذلك الزمان ، وإن أطلق كان مقتضاه التأبيد مدّة العمر ، فلو أتى به مدّته ولو مرّة تحقّق الحنث ( 1 ) .
شرح
تحقّقت المخالفة استحقّ عقابين لمخالفة الوجوب والحرمة معاً ، بل الظاهر ثبوت التكليف بوجوب الوفاء بها كالوفاء بالنذر . نعم ، لا شبهة في وجوب الكفّارة بحنثها ، كما يدلّ عليه الكتاب العزيز « 1 » . غاية الأمر أنّ الحنث الموجب للكفّارة عبارة عن المخالفة العمديّة ، فلو كانت جهلًا ، أو نسياناً ، أو اضطراراً ، أو إكراهاً فلا حنث يوجب الحرمة ، ولا يترتّب عليه الكفّارة ؛ لحديث الرفع المعروف « 2 » غير المختصّ بالأحكام التكليفيّة كما قرّر في محلّه .
( 1 ) وقع التعرّض في هذه المسألة لصورتين :
إحداهما : ما إذا كان متعلّق اليمين إيجاد فعل مخصوص ، وقد فصّل فيه في المتن بأنّه إن عيّن له وقتاً تعيّن ذلك الوقت للوفاء باليمين ، فإن أتى به فيه فقد وفى ، وإن لم
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 / 87 .
( 2 ) الكافي : 2 / 462 463 ح 1 و 2 ، التوحيد : 353 ح 24 ، الخصال : 417 ح 9 ، وعنها الوسائل : 15 / 369 370 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ب 65 ح 1 3 .