تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢

[ مسألة 3 : الظاهر كفاية المعاطاة في مثل المساجد ]

مسألة 3 : الظاهر كفاية المعاطاة في مثل المساجد ، والمقابر ، والطرق والشوارع ، والقناطر ، والرباطات المعدّة لنزول المسافرين ، والأشجار المغروسة لانتفاع المارّة بظلّها أو ثمرها ، بل ومثل البواري للمساجد ، والقناديل للمشاهد ، وأشباه ذلك ، وبالجملة : ما كان محبساً على مصلحة عامّة ، فلو بنى بناءً بعنوان المسجديّة وأذن في الصلاة فيه للعموم وصلّى فيه بعض الناس كفى في وقفه وصيرورته مسجداً . وكذا لو عيّن قطعة من الأرض لأن تكون مقبرة للمسلمين وخلّى بينها وبينهم وأذن إذناً عامّاً للدفن فيها ، فدفنوا فيها بعض الأموات ، أو بنى قنطرة وخلّى بينها وبين العابرين فشرعوا في العبور عليها ، وهكذا ( 1 ) .
شرح
مملكتنا من تأسيس أمكنة كبيرة لصلاة الجمعة التي يجتمع فيها عدد كثير نوعاً يعبّرون عنها بالمصلّي باعتبار وقوع صلاة الجمعة فيها ، وهذه الأمكنة وإن كانت موقوفة على صلاة الجمعة أو مطلقاً ، لكنّها لا تكون مسجداً ، ولا يترتّب عليها أحكام المسجديّة من عدم جواز التنجيس ، وعدم مكث الجنب فيها ، وغيرهما من أحكام المسجد ؛ والسرّ فيه عدم كون عنوان المسجدية مأخوذاً في وقفه وحبسه ، ولذا ترى أنّ المتشرّعة يفرّقون بين تلك الأمكنة وبين المساجد ، كالتفريق بين المسجد والحسينية ، فتدبّر . ( 1 ) والدليل على كفاية المعاطاة في مثل الأمثلة المذكورة في المتن ممّا كان محبساً على مصلحة عامّة أنّه لا دليل على اعتبار الإنشاء بالصيغة مثل الألفاظ المتقدّمة ، بل يكفي الإنشاء الفعلي ؛ بأن بني بناءً بعنوان المسجديّة وأذن في الصلاة فيه . نعم ، ذكر السيّد في الملحقات أنّ ظاهر العلماء على اشتراط الصيغة في الوقف ،