[ كتاب الوقف وأخواته ]
كتاب الوقف وأخواته
[ القول في الوقف ]
وهو تحبيس العين وتسبيل المنفعة . وفيه فضل كثير وثواب جزيل ، ففي الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ليس يتبع الرجلَ بعد موته من الأجر إلّا ثلاث خصال : صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته ، وسنّة هدىً سَنّها فهي يُعمل بها بعد موته ، وولد صالح يدعو له » « 1 » ، وبمضمونه روايات ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الوقف الذي يعبّر عنه بالصدقة الجارية كما في الرواية المذكورة في المتن ، بل في غالب الروايات كما ذكره السيّد في الملحقات « 2 » ، وتوصيف الصدقة بهذه الصفة أعني الجارية يوجب امتيازها عن الصدقة المصطلحة التي هي عبارة عن الهبة مع قصد القربة ، كما مرّ في كتاب الهبة ، ولا مانع من التعبير عن الوقف بالصدقة ، كما أنّه قد استعملت الصدقة في الكتاب في الزكاة في قوله تعالىإِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ« 3 » إلخ ، ومن هذه الجهة تنقسم الصدقة إلى الصدقة الواجبة ، والصدقة المستحبّة .
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 56 ح 1 ، أمالي الصدوق : 87 ح 56 ، تحف العقول : 363 ، التهذيب : 9 / 232 ح 909 ، وعنها الوسائل : 19 / 171 ، كتاب الوقوف والصدقات ب 1 ح 1 .
( 2 ) ملحقات العروة الوثقى : 2 / 184 .
( 3 ) سورة التوبة : 9 / 60 .