تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

[ مسألة 6 : الأقوى عدم اعتبار القبول في الوقف على الجهات العامّة ]

مسألة 6 : الأقوى عدم اعتبار القبول في الوقف على الجهات العامّة ، كالمساجد والمقابر والقناطر ونحوها ، وكذا الوقف على العناوين الكلّية ، كالوقف على الفقراء والفقهاء ونحوهما ، وأمّا الوقف الخاصّ كالوقف على الذرّية فالأحوط اعتباره فيه ، فيقبله الموقوف عليهم ، ويكفي قبول الموجودين ، ولا يحتاج إلى قبول من سيوجد منهم بعد وجوده ، وإن كان الموجودون صغاراً أو فيهم صغار قام به وليّهم ، لكن الأقوى عدم اعتبار القبول في الوقف الخاصّ أيضاً ، كما أنّ الأحوط رعاية القبول في الوقف العامّ أيضاً ، والقائم به الحاكم أو المنصوب من قبله ( 1 ) .
شرح
لا تلزم المباشرة في إحداث البناء بلا إشكال ، وقد وقع الخلاف والإشكال في جريان الفضوليّة فيه ، وقد نفى البُعد عن جريانها ، ولكن جعل مقتضى الاحتياط الاستحبابي خلاف ذلك ، والظاهر أنّ الحكم يدور مدار أنّ صحّة الفضولي في مواردها كالبيع والنكاح ومثلهما ، هل تكون على وفق القاعدة ، كما هو الظاهر فتجري في المقام ؛ لعدم خصوصيّة مقتضية للمنع ، أو على خلاف القاعدة ، فيقتصر في مواردها على المتيقّن ، وهو غير المقام بشهادة الاختلاف ؟ والوجه في الاحتياط المذكور واضح غير خفيّ . ( 1 ) قد وقع الخلاف بينهم في اعتبار القبول في الوقف مطلقاً ، وعدم اعتباره كذلك ، والتفصيل بين الوقف الخاصّ وبين الوقف العامّ ، فيعتبر في الأوّل دون الثاني ، وقد قوّى في المتن عدم الاعتبار مطلقاً ، واحتاط الاعتبار كذلك ، والظاهر أنّه لا دليل على اعتبار القبول في الوقف وكونه من العقود المفتقرة إلى إيجاب وقبول ، خصوصاً في الوقف على الجهات والمصالح العامّة ، والوقف على العناوين
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 15 | الشيخ فاضل اللنكراني