مسألة 3 : كما تطلق الشركة على المعنى المتقدِّم ؛ وهو كون شيء واحد لاثنين أو أزيد ، تطلق أيضاً على معنى آخر ؛ وهو العقد الواقع بين اثنين أو أزيد على المعاملة بمال مشترك بينهم ، وتسمّى الشركة العقدية والاكتسابية ، وثمرته جواز تصرّف الشريكين فيما اشتركا فيه بالتكسّب به ، وكون الربح والخسران بينهما على نسبة مالهما . وهي عقد يحتاج إلى إيجاب وقبول ، ويكفي قولهما :
اشتركنا ، أو قول أحدهما ذلك مع قبول الآخر ، ولا يبعد جريان المعاطاة فيها ؛ بأن خلطا المالين بقصد اشتراكهما في الاكتساب والمعاملة به 1 .
شرح
ومسؤوليّةً ، وغير ذلك من الجهات العقلائية التي لها دخل في ذلك ، كزوجته وأسرتها وغيرهما ، ففي صورة الإطلاق يجوز ذلك كلّه إلّاأن يصرّح بالمنع عن الجميع أو البعض ، فاللازم مراعاة ذلك كما لا يخفى .
ثمّ إنّه لو فرض أنّ الشريك يحتاج إلى التصرّف في المال المشترك ، مثل أن لا يكون له مسكن ، ومن ناحية أخرى لا يأذن له الشريك الآخر بوجه ، فلابدّ من التقسيم ولو من حيث الزمان ، وسيأتي شرائط القسمة وكيفيّتها إن شاء اللَّه تعالى .
1 - كما تطلق الشركة على المعنى المتقدّم ؛ وهو كون شيء واحد لاثنين أو أزيد بأحد الأسباب التي تقدّم ذكرها ، كالإرث واشتراء شيء واحد في بيع واحد والحيازة وغيرها ، كذلك تطلق على معنى آخر ؛ وهو العقد الواقع بين اثنين أو أزيد على المعاملة بمال مشترك بينهم ، وتسمّى الشركة العقدية والاكتسابية ، وثمرته جواز تصرّف الشريكين فيما اشتركا فيه بالتكسّب به ، وكون الربح والخسران بينهما على نسبة مالهما .
قال السيّد قدس سره في العروة : كما أنّ هذه الشركة قد تكون في عين وقد تكون في