تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وأطفاله ، بل وتردّد أصدقائه ونزول ضيوفه بالمقدار المعتاد ، فيجوز ذلك كلّه إلّا أن يمنع عنه كلّاً أو بعضاً فيتّبع 1 .
شرح
1 - لا يجوز لبعض الشركاء التصرّف قبل القسمة في المال المشترك ولو لم يكن زائداً على مقدار سهمه ، كالتصرّف في النصف فقط فيما إذا كانت الشركة بنحو التنصيف ؛ لاستلزامه التصرّف في مال الغير ، ولا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره إلّابإذنه ، فكلّ جزء مشترك يكون مرتبطاً بكليهما ، وقد حقّقنا في البحث عن قاعدة اليد « 1 » أنّ الكسور المشاعة لها واقعيّة وحقيقة ، ولا تكون صرف الاعتبار ، ولا يكون المالك للنصف مثلًا مالكاً لأمر اعتباري ، بل المملوك له حقيقة هو النصف بنحو الإشاعة ؛ بمعنى أنّ كلّ جزء يفرض يكون نصفه له ، فالتصرّف في المال المشترك تصرّف في مال الغير تتوقّف حلّيته على إذنه بمقتضى ما ذكرنا ، وحينئذٍ فمع الإذن يحلّ للشريك المأذون التصرّف في المال المشترك ، ولا ملازمة بين حلّية التصرّف له ، وبين حلّية التصرّف للآذن ، بل يحرم عليه ما لم يتحقّق له الإذن من الشريك الآذن قبلًا ، ويجب على المأذون أن يقتصر فيه على المقدار المأذون فيه كمّاً وكيفاً . نعم ، في صورة الإطلاق وعدم التقييد يكون الإذن في الشيء إذناً في لوازمه ، فإذا أذِن للشريك الذي له أهل وعيال في سكنى الدار المشتركة يكون لازمه الإذن في إسكان أهله وعياله وأطفاله ، بل وتردّد أصدقائه ونزول ضيوفه بالمقدار المعتاد ، ولا يبعد أن يقال بالمقدار المطابق لشأنه بحسب خصوصيّاته والجهات الخاصّة فيه الواضحة للشريك ؛ لأنّ الأشخاص مختلفة من هذه الجهة عنواناً وشأناً
هامش
( 1 ) - القواعد الفقهية ، للمؤلّف 1 : 409 - 418 .