شرح
إمّا أن يكون مختصّاً بمالك رأس المال وهو خلاف عقد المضاربة ، وإمّا أن يكون مشتركاً بينه وبين العامل فهو المطلوب ، ولا يتوقّف على الانضاض ؛ بمعنى جعل الجنس نقداً ، ولا على القسمة التي تتفرّع على الملكيّة لا نقلًا ولا كشفاً كما هو المشهور « 1 » ، بل استظهر في العروة ثبوت الإجماع عليه « 2 » ، ولدلالة صحيحة محمّد بن قيس قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم ، فقال : يقوّم فإذا زاد درهماً واحداً اعتق واستسعى في مال الرجل « 3 » . ولو لم يصر مالكاً لحصّته لم ينعتق أبوه ، وهذه الرواية شاهدة على أنّ الشراء في المضاربة لا يكون لنفسه وإلّا انعتق بمجرّد الشراء ، فتدبّر جيّداً .
وعن الفخر ، عن والده أنّ في هذه المسألة أربعة أقوال ، ولكن لم يذكر القائل ، ولعلّه من العامّة :
أحدها : ما ذكرنا .
الثاني : أنّه يملك بالإنضاض ؛ لأنّه قبله ليس موجوداً خارجيّاً ، بل هو مقدّر موهوم .
الثالث : أنّه يملك بالقسمة ؛ لأنّه لو ملك قبله لاختصّ بربحه ولم يكن وقاية لرأس المال .
الرابع : أنّ القسمة كاشفة عن الملك سابقاً ؛ لأنّها توجب استقراره « 4 » .
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 4 : 371 ؛ رياض المسائل 9 : 87 ؛ جواهر الكلام 26 : 373 .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 548 ، مسألة 3423 .
( 3 ) - الكافي 5 : 241 / 8 ؛ الفقيه 3 : 144 / 633 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 190 / 841 ؛ وعنها وسائل الشيعة 19 : 25 ، كتاب المضاربة ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 4 ) - إيضاح الفوائد 2 : 322 - 323 .