مع القسمة وإن لم يحصل الانضاض ، بل لا يبعد تحقّقه بالفسخ والإنضاض وإن لم يحصل القسمة ، بل تحقّقه بالفسخ فقط ، أو بتمام أمدها لو كان لها أمد ، لا يخلو من وجه 1 .
شرح
1 - الربح وقاية لرأس المال ، فلا تتحقّق ملكيّته بمجرّد الظهور بنحو الملكيّة المستقرّة ، بل ملكيّة العامل له بالظهور متزلزلة وتزول كلّها أو بعضها بالخسران الذي يمكن أن يتحقّق إلى أن تستقرّ ، ولكنّه وقع الخلاف في أنّه بماذا يتحقّق الاستقرار بعد وضوح تحقّقه عند اجتماع الأمور الثلاثة ؛ أي الإنضاض ، وفسخ المضاربة ، وتحقّق القسمة ، فإنّه عند اجتماع هذه الأمور الثلاثة لا مجال لتوهّم الجبران بوجه ، وأمّا مع عدم الاجتماع ففيه وجوه بل أقوال .
قال السيّد في العروة : ولا يكفي في الاستقرار قسمة الربح فقط مع عدم الفسخ ، ولا قسمة الكلّ كذلك ، ولا بالفسخ مع عدم القسمة ، فلو حصل خسران أو تلف أو ربح كان كما سبق ، فيكون الربح مشتركاً والتلف والخسران عليهما ويتمّ رأس المال بالربح . نعم ، لو حصل الفسخ ولم يحصل الإنضاض ولو بالنسبة إلى البعض وحصلت القسمة ، فهل تستقرّ الملكيّة أم لا ؟ إن قلنا بوجوب الإنضاض على العامل فالظاهر عدم الاستقرار ، وإن قلنا بعدم وجوبه ففيه وجهان ، أقواهما الاستقرار .
والحاصل : أنّ اللازم أوّلًا دفع مقدار رأس المال للمالك ، ثمّ يقسّم ما زاد عنه بينهما على حسب حصّتهما ، فكلّ خسارة وتلف قبل تمام المضاربة يجبر بالربح ، وتماميّتها بما ذكرنا من الفسخ والقسمة « 1 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 550 ، مسألة 35 .