مسألة 25 : لا يجوز للعامل أن يوكّل غيره في الاتّجار - بأن يوكّل إليه أصل التجارة - من دون إذن المالك . نعم ، يجوز له التوكيل والاستئجار في بعض المقدّمات ، بل وفي إيقاع بعض المعاملات التي تعارف إيكالها إلى الدلّال ، وكذلك لا يجوز له أن يضارب غيره أو يشاركه فيها إلّابإذن المالك ، ومع الإذن إذا ضارب غيره يكون مرجعه إلى فسخ المضاربة الأولى ، وإيقاع مضاربة جديدة بين المالك وعامل آخر ، أو بينه وبين العامل مع غيره بالاشتراك . وأمّا لو كان المقصود إيقاع مضاربة بين العامل وغيره ؛ بأن يكون العامل الثاني عاملًا للعامل الأوّل ، فالأقوى عدم الصحّة 1 .
شرح
البهبهاني قدس سره مع حذف عنوان الغصبية ؛ لعدم توهّمه في المقام بوجه كما لا يخفى .
هذا ، وقد ذكرنا في التعليقة على العروة يمكن أن يقال بصحّة ما اختاره البهبهاني قدس سره في خصوص ما إذا لم يكن للعامل مال أصلًا ، ولا يرى لدى الناس لذمّته اعتبار ، بل تصدّيهم للمعاملة معه إنّما هو لأجل كونه عاملًا بيده أموال يقدر على الاتّجار بها ، ففي هذه الصورة قصد إيقاع المعاملة لنفسه لغو بحكم العرف ، إلّا أن يقال : إنّ لازم ذلك بطلان العقد رأساً لا صحّتها ووقوعها للمالك « 1 » ، وسيأتي في المسألة السابعة والعشرين رواية صحيحة دالّة على هذا المعنى ، فانتظر .
1 - لا يجوز للعامل مع الإطلاق أن يوكّل غيره في أصل الاتّجار بحيث يصير الغير كأنّه العامل مكانه . نعم ، يجوز له التوكيل والاستئجار في بعض المقدّمات ، وفي إيقاع بعض المعاملات التي تعارف إيكالها إلى الدلّال ؛ وذلك لأنّ المأذون في أصل التجارة والعمل التجاري هو شخصه دون غيره ، ومنه يظهر أنّه لا يجوز له
هامش
( 1 ) - الحواشي على العروة الوثقى : 229 ، الرابع .