شرح
وبينه قرابة ، أو لها حدّ ينتهي إليه ؟ فرأيك فدتك نفسي . فكتب : إن لم يسمّ أعطاها قرابته « 1 » .
والمراد منه ظاهراً أنّه لم يعيّن حدّاً وأبقى عنوان القرابة على إطلاقه ؛ يعطي من كان بينه وبينه قرابة ، فالمرجع هو العرف .
الأمر الثاني : أنّه لا فرق بين كبار الأولاد وصغارهم ؛ لأنّ كلّهم ذووا قرابة ، فما عن الشيخ في المبسوط من الفرق بين كبار الأولاد وصغارهم وتخصيص عدم جواز الرجوع بالصغار « 2 » ، فالظاهر أنّ مراده صورة قبل القبض الذي له مدخلية في صحّة الهبة كما عرفت « 3 » ، فالتفصيل ناظر إلى حصول القبض قهراً ، كما يؤيّده التعبير في بعض الروايات المتقدِّمة بأنّه « في حجره » ، وعدم حصول القبض في قبض الكبير إلّابقبض نفسه أو وكيله مثلًا ، وكذا لا فرق بين الولد وولد الولد الذكور والإناث ، وخلاف المرتضى شاذ وإن حكي عنه الإجماع « 4 » عليه على عكس الواقع ، فتدبّر .
الفرع الثاني : جواز الرجوع في هبة غير ذي الرحم مع فرض القبض إذا كانت العين باقية ، فإذا تلفت كلّاً أو بعضاً بحيث يصدق معه عدم قيام العين عرفاً فلا رجوع ، والدليل عليه صحيحة جميل والحلبي المتقدّمة ، ولا فرق بين التلف السماوي أو إتلاف المتّهب أو الأجنبي ، وهذا بالنسبة إلى تلف الجميع واضح . وأمّا
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 9 : 215 / 848 ؛ قرب الإسناد : 388 / 1362 ؛ وعنه وسائل الشيعة 19 : 401 ، كتاب الوصايا ، الباب 68 ، الحديث 1 .
( 2 ) - المبسوط 3 : 309 - 310 .
( 3 ) - عرفت في الصفحة 472 - 473 .
( 4 ) - الانتصار : 460 .