شرح
بالنسبة إلى تلف البعض ، فالظاهر أنّ الأمر يدور مدار قيام العين عند العرف وعدمه ، ولا ينحصر ظاهراً عدم قيام العين بعينها بصورة التلف ، بل يشمل مثل طحن الحنطة وخياطة الثوب وصبغه .
الفرع الثالث : هبة الزوج للزوجة وبالعكس ، وقد قوّى فيهما أنّهما كالأجنبي وإن احتاط استحباباً بعدم الرجوع ، ولكن قوّى السيّد فيالملحقات عدم جواز الرجوع ، مستنداً إلى صحيحة زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال : ولا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته ، ولا المرأة فيما تهب لزوجها ، حيز أو لم يحز ؛ لأنّ اللَّه تعالى يقول : وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً « 1 » وقال : فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً « 2 » ، وهذا يدخل في الصداق والهبة « 3 » « 4 » .
ولكنّ المشهور أو الأكثر على الجواز مع الكراهة « 5 » ، ويدلّ عليه صحيحة محمّد ابن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام أنّه سئل عن رجل كانت له جارية فآذته امرأته فيها فقال : هي عليك صدقة ؟ فقال : إن كان قال ذلك للَّهفليمضها وإن لم يقل فله أن يرجع إن شاء فيها « 6 » .
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 229 .
( 2 ) - النساء ( 4 ) : 4 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 9 : 152 / 624 ؛ الاستبصار 4 : 110 / 423 ؛ الكافي 7 : 30 / 3 ؛ وعنها وسائل الشيعة 19 : 239 ، كتاب الهبات ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 4 ) - ملحقات العروة الوثقى 2 : 171 - 172 .
( 5 ) - رياض المسائل 9 : 392 ؛ مفاتيح الشرائع 3 : 204 ؛ ملحقات العروة الوثقى 2 : 172 .
( 6 ) - الكافي 7 : 32 / 12 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 151 / 617 و 154 / 628 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 19 : 209 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 13 ، الحديث 1 .