مسألة 5 : يجوز هبة المشاع ؛ لإمكان قبضه ولو بقبض المجموع بإذن الشريك ، أو بتوكيل المتّهب إيّاه في قبض الحصّة الموهوبة عنه ، بل الظاهر تحقّق القبض الذي هو شرط الصحّة في المشاع باستيلاء المتّهب عليه من دون إذن الشريك أيضاً ، ويترتّب عليه الأثر وإن كان تعدّياً بالنسبة إليه في بعض الصور 1 .
شرح
1 - تجوز هبة المشاع ؛ لأنّ المشاعية لا تخرجه عن العينيّة المعتبرة في الهبة ، فإنّ الكسور المشاعة لا تكون أمراً آخر وراء العين ، فالنصف مثلًا عين خارجيّة وإن كان مبهماً أو كلّياً في المعيّن .
وقد استدلّ على جواز هبة المشاع - مضافاً إلى الإجماع « 1 » وصحيحة أبي بصير المتقدِّمة - بصحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن دار لم تقسّم فتصدّق بعض أهل الدار بنصيبه من الدار ، فقال : يجوز ، قلت : أرأيت إن كان هبة ؟
قال : يجوز « 2 » .
وكيف كان ، لا إشكال في جواز تعلّق الهبة بالمشاع ، إنّما الإشكال في كيفيّة القبض المعتبر في الصحّة على ما ذكرنا . وفي المتن إمكان قبض المشاع ولو بقبض المجموع بإذن الشريك ، أو بتوكيل المهتّب إيّاه في قبض الهبة الموهوبة عنه ، بل استظهر تحقّق القبض باستيلاء المتّهب عليه من دون إذن الشريك أيضاً ، كما في المنقولات ، ويترتّب عليه الأثر وإن كان تعدّياً بالنسبة إليه في بعض الصور ، والظاهر أنّ المراد من بعض الصور ما لم يأذن له الشريك في القبض ، والظاهر
هامش
( 1 ) - غنية النزوع : 301 ؛ نهج الحقّ وكشف الصدق : 510 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 415 - 416 ؛ ملحقات العروةالوثقى 2 : 167 ، مسألة 21 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 9 : 133 / 564 ؛ وعنه وسائل الشيعة 19 : 194 ، كتاب الهبات ، الباب 9 ، الحديث 1 .