تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
فالأقوى صحّتها أيضاً ، ويكون قبض الموهوب بقبض مصداقه 1 .
شرح
1 - يشترط في الموهوب كما في المتن أن يكون عيناً ، فلا تصحّ هبة المنافع ، ولكن ذكر السيّد في الملحقات أنّه يمكن أن يقال بصحّة هبة المنافع وهبة الحقوق القابلة للنقل وإن لم تكن من الهبة المصطلحة ولم تشمله أخبار الباب ؛ لكفاية العمومات في صحّتها « 1 » . أقول : لعلّ المنافع كانت أولى من الدين الذي على عهدة الغير ؛ سواء كانت لمن عليه الحقّ أو لغير من عليه الحقّ ؛ لوجودها في الخارج وإن كانت تدريجيّة ، بخلاف الدين . وأمّا الدين فقد حكم في المتن بصحّة هبته مطلقاً ، غاية الأمر الافتقار إلى القبول ، وحينئذٍ فإن كانت لمن عليه الحقّ فبعد قبول المديون يترتّب عليها فائدة الإبراء وليست به ، فإنّها عقد يحتاج إلى الإيجاب الدالّ على التمليك ، والقبول الدالّ على التملّك . وأمّا الإبراء فحقيقته إسقاط ما في الذمّة ، كأنّه لم يثبت من أوّل الأمر ولا يحتاج إلى القبول ؛ لأنّ أقلّ آثار الحقّ جواز إسقاطه وتحقّق السقوط بعده بلا حاجة إلى القبول . وإن كانت هبة الدين لغير من عليه الحقّ ، كماإذا وهب دينه الذي على زيد لعمرو مثلًا ، فلا مانع من صحّتها ، غاية الأمر أنّ القبض الذي هو شرط في صحّته على المشهور « 2 » - بل ادّعى الإجماع عليه كما عن التذكرة « 3 » والإيضاح « 4 » - يتحقّق
هامش
( 1 ) - ملحقات العروة الوثقى 2 : 163 ، مسألة 12 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة 22 : 309 ، جواهر الكلام 28 : 166 ، نقلًا من إيضاح النافع ، ملحقات العروة الوثقى 2 : 163 ، مسألة 13 . ( 3 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 417 . ( 4 ) - إيضاح الفوائد 2 : 412 .