تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
وهي تمليك عين مجّاناً ومن غير عوض ، وهذا هو المعنى الأعمّ منها . وأمّا المصطلح في مقابل أخواتها فيحتاج إلى قيود مخرجة ، والأمر سهل ، وقد يعبّر عنها بالعطيّة والنحلة ؛ وهي عقد يفتقر إلى إيجاب بكلّ لفظ دلّ على المقصود ، مثل « وهبتك » أو « ملّكتك » أو « هذا لك » ونحو ذلك ، وقبول بما دلّ على الرضا . ولا يعتبر فيه العربيّة ، والأقوى وقوعها بالمعاطاة بتسليم العين وتسلّمها بعنوانها 1 .
شرح

الهبة

1 - الهبة التي يعبّر عنها بالعطية والنحلة عبارة عن تمليك عين مجّاناً وبلا عوض ، وهذا هو المعنى الأعمّ منها الشامل للصدقة التي يعتبر فيها قصد القربة ، ولغيرها من أخواتها التي يعتبر في كلّ واحدة منها خصوصية زائدة . وأمّا إضافة التمليك إلى العين ، فسيأتي في المسألة الثانية إن شاء اللَّه تعالى أنّ تمليك المنافع لا يعدّ هبة ، بل لا تصحّ بهذا العنوان ، بل لابدّ من الصلح ونحوه . وهي عقد يحتاج إلى الإيجاب والقبول ، ويكفي في كلّ منهما ما يدلّ على المقصود ولو كان بغير العربية ، بل لا يحتاج إلى اللفظ ، ويجزئ فيها المعاطاة بتسليم العين بعنوان الهبة وتسلّمها كذلك .