مسألة 12 : يعتبر في المقرّ له أن يكون له أهليّة الاستحقاق ، فلو أقرّ لدابّة بالدين لغا ، وكذا لو أقرّ لها بملك ، وأمّا لو أقرَّ لها باختصاصها بجلّ ونحوه ؛ كأن يقول : « هذا الجلّ مختصّ بهذا الفرس » أو لهذا مريداً به ذلك ، فالظاهر أنّه يقبل ويحكم بمالكيّة مالكها ، كما أنّه يقبل لو أقرّ لمسجد أو مشهد أو مقبرة أو رباط أو مدرسة ونحوها بمال خارجي أو دين ، حيث إنّ المقصود منه في التعارف اشتغال ذمّته ببعض ما يتعلّق بها ؛ من غلّة موقوفاتها أو المنذور أو الموصى به لمصالحها ونحوها 1 .
شرح
الثاني : لابدّ له من إقامة البيِّنة بعد كون مقتضى الأصل عدم تحقّق السنّ المذكور .
وعلى الثالث : ففي الحدّ الذي لا يمكن وقوع الاحتلام من مثله فلا يقبل قوله ؛ لأنّ الأصل يقتضي عدم تحقّقه ، وإقامة البيِّنة ممتنعة عادةً ، وفي الحدّ الذي يمكن وقوعه منه ، فهل يقبل قوله بلا يمين ؛ لأنّه لا يعرف إلّامن قبله ، أو مع اليمين ؛ لأنّها تقوم مقام البيِّنة مع عدم إمكانها ، أو لا يقبل قوله أصلًا إلّافي صورة اليقين ، وجوه واحتمالات ، وقد استشكل في المتن في الأوّلين ، ولكن الظاهر هو الثاني ؛ لأنّ أصل القبول مستند إلى ما ذكر من أنّه لا يعرف إلّامن قبله ، وأمّا اليمين فلأنّها توجب كون الدعوى أبعد من الكذب بالإضافة إلى صورة عدم اليمين ، كما لا يخفى .
1 - يعتبر في المقرّ له أن يكون أهلًا لاستحقاق المقرّ به وصالحاً له ، فلو أقرّ بدين أو ملك لدابّة لغا الإقرار ؛ لعدم أهلية الدابّة لثبوت الملك أو الدين له ، أمّا لو أقرّ بأنّ هذا الجلّ الذي في يدي يختصّ بهذه الدابّة مثلًا ، وأراد مجرّد الاختصاص ، فالظاهر أنّه إقرار في الحقيقة لملك مالك الدابّة له ، ويمكن الإشكال في ذلك فيما إذا كانت الدابّة باختياره وبيده ، كما إذا استأجرها مدّة معيّنة ، فإنّ الإقرار باختصاص