ولو ادّعيا أو أحدهما عليه العلم كان القول قوله بيمينه 1 .
مسألة 8 : يعتبر في المقرّ البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، فلا اعتبار بإقرار الصبيّ والمجنون والسكران ، وكذا الهازل والساهي والغافل والمكره . نعم ، لا يبعد صحّة إقرار الصبيّ إن تعلّق بما له أن يفعله ، كالوصيّة بالمعروف ممّن له عشر سنين 2 .
شرح
1 - لا يعتبر في المقرّ له كالمقرّ به التعيين ، فلو قال : هذه الدار التي بيدي - وتكون ملكاً لي بحسب الظاهر بمقتضى قاعدة اليد التي هي أمارة على الملكيّة لأحد هذين الشخصين ؛ من زيد وعمرو ، فاللازم عليه التعيين ورفع الإبهام كما في المقرّ به ، فإن عيّن أحدهما يكون هو المالك والدار له فيما إذا كان الآخر مصدّقاً إيّاه في هذا التعيين ، وإن لم يكن كذلك تقع المخاصمة بينه وبين من عيّنه المقرّ ؛ لأنّه بعد عدم أماريّة اليد بالإضافة إلى الملكيّة لصاحبها ، وبالنتيجة عدم ارتباطها بصاحب اليد يدور الأمر بينهما ، وظنّي أنّ هذا الفرع مذكور في كتاب القضاء « 1 » . ولو ادّعى ذو اليد المقرّ عدم المعرفة ، وصدّقه الشخصان في هذا الإدّعاء سقط عنه الإلزام بالتعيين ؛ لاتّفاق الجميع على عدم معرفته .
نعم ، لو ادّعى كلاهما أو أحدهما عليه العلم والمعرفة ، كان القول قول المنكر بيمينه ؛ لأصالة عدم العلم كما هو ظاهر .
2 - لا شبهة في اعتبار الأمور الأربعة ؛ من البلوغ والعقل والقصد والاختيار في نفوذ الإقرار ولزوم ترتيب الأثر عليه ، فلا اعتبار بإقرار الصبيّ في الجملة ، والمجنون
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة 24 : 282 - 285 .