مسألة 7 : كما لا يضرّ الإبهام والجهالة في المقرّ به ، لا يضرّان في المقرّ له ، فلو قال : « هذه الدار التي بيدي لأحد هذين » يقبل ويلزم بالتعيين ، فمن عيّنه يُقبل ويكون هو المقرّ له ، فإن صدّقه الآخر فهو ، وإلّا تقع المخاصمة بينه وبين من عيّنه المقرّ . ولو ادّعى عدم المعرفة وصدّقاه فيه سقط عنه الإلزام بالتعيين ،
شرح
عيّنت » ، ففي المتن التفصيل بين ما إذا كان المقرّ به في الذمّة - كالمثال الثاني المتقدِّم - وفرض أنّه قد فسّره بوزنة شعير ، ولم يصدّقه المقرّ له في ذلك « ليس لي عليك وزنة شعير » ، فإن كان في مقام إسقاط حقّه وجوّزنا تحقّق الإسقاط بإنشائه بمثل ذلك ممّا يرجع إلى إنكار تفسير المقرّ ، وما عيّنه في مقام رفع الإبهام ، فالظاهر سقوط حقّه الثابت بالإقرار بإنشاء الإسقاط .
وإذا لم يكن بصدد إنشاء الإسقاط ، أو قلنا بعدم جواز الإسقاط بمثل ذلك ، ففي الحقيقة يسقط حقّه بحسب الظاهر ؛ لأنّ ما عيّنه قد نفاه ، ولا مجال للإلزام بالتفسير بما يصدّقه المقرّ له ، فلم يتحقّق الإقرار بما يلزم عليه .
وإن كان المقرّ به عيناً خارجيّة كانت بينهما مسلوبة بحسب الظاهر عن كلّ منهما ؛ لنفي كلّ عن نفسه ، فيبقى إلى أن يتّضح الحال ولو برجوع المقرّ عن إقراره أو المنكر عن إنكاره .
ولو ادّعى من فرض كونه مقرّاً عدم المعرفة ليلزم بالتفسير ورفع الإبهام ، فإن كان المقرّ له مثله ؛ بأن قال : أنا أيضاً لا أدري ، فهو مورد القرعة وإن كان مقتضى الاحتياط الاستحبابي ، التصالح . وإن ادّعى المعرفة وعيّن أحدهما ، وصدّقه المقرّ له في ذلك فذاك ، وإن لم يصدّقه فله أن يطالبه بالبيِّنة ، ومع عدمها التحليف ، ومع النكول أو عدم إمكان الإحلاف يكون الحال كما لو جهلا معاً ، فلا محيص عن التخلّص بما ذكر من القرعة والتصالح .