تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وكّله في قضاء دينه فأدّاه بلا إشهاد وأنكر الدائن 1 . مسألة 38 : لو وكّله في بيع سلعة أو شراء متاع ، فإن صرّح بكون البيع أو الشراء من غيره ، أو بما يعمّ نفسه فلا إشكال ، وإن أطلق وقال : « أنت وكيلي في أن تبيع هذه السلعة » أو « تشتري لي المتاع الفلاني » فهل يعمّ نفس الوكيل ، فيجوز أن يبيع السلعة من نفسه ، أو يشتري له المتاع من نفسه ، أم لا ؟ وجهان بل قولان ، أقواهما الأوّل ، وأحوطهما الثاني 2 . مسألة 39 : لو اختلفا في التوكيل فالقول قول منكره ، ولو اختلفا في التلف أو في تفريط الوكيل فالقول قول الوكيل ، ولو اختلفا في دفع المال إلى الموكّل
شرح
1 - لو وكّله في إيداع ماله ، فإن قيّده بالإيداع مع الإشهاد فأودعه بلا إشهاد فجحد الودعي يكون ضامناً ، وإن لم يقيّده بالإيداع مع الإشهاد لا يكون جحود الودعي موجباً لضمانه ؛ لعدم تحقّق التعدّي والتفريط . وهكذا الحال في الصورتين فيما لو وكّله في قضاء دينه فأدّاه فأنكر الدائن الأداء . 2 - لو وكّله في بيع سلعة أو شراء متاع ، فهل يشمل البيع من الوكيل ، أو شراء متاعه ؟ ففي المتن أنّه إن وقع التصريح بأحد الأمرين من الغير أو التعميم فهو ، وإن أطلق ، فهل يجوز للوكيل ذلك البيع من نفسه ، أو شرائه من ماله ؟ فيه وجهان ، بل قولان ، قد قوّى في المتن الجواز ، واحتاط استحباباً بالمنع ، والدليل على الجواز أنّه مقتضى الإطلاق المفروض ، فإنّ ظاهره تحقّق البيع أو الشراء من دون خصوصيّة ، وإلّا فلو أرادها كان عليه التصريح بها ، والوجه للاحتياط الاستحبابي احتمال الانصراف عن الوكيل ، وتعيين البيع من الغير أو الشراء منه .