تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
مسألة 23 : تبطل الوكالة بموت الوكيل ، وكذا بموت الموكّل وإن لم يعلم الوكيل بموته ، وبعروض الجنون على كلّ منهما على الأقوى في الإطباقي ، وعلى الأحوط في غيره ، وبإغماء كلّ منهما على الأحوط ، وبتلف ما تعلّقت به الوكالة ، وبفعل الموكّل - ولو بالتسبيب - ما تعلّقت به ، كما لو وكّله في بيع سلعة ثمّ باعها ، أو فعل ما ينافيه ، كما لو وكّله في بيع شيء ثمّ أوقفه 1 . مسألة 24 : يجوز التوكيل في الخصومة والمرافعة لكلّ من المدّعي والمدّعى عليه ، بل يكره لذوي المروءات - من أهل الشرف والمناصب
شرح
له ولا اعتبار به ، وإلّا كان جعل الحجّية للبيّنة التي يكون اختلافها معه في العدد لغواً ، كما لا يخفى . 1 - لازم جواز عقد الوكالة عروض البطلان له بموت أحد المتعاقدين ، ولا فرق في صورة موت الموكّل علم الوكيل به وعدمه - بخلاف ما تقدّم من صورة العزل - وبعروض الجنون على كلّ منهما على الأقوى في الإطباقي ، وعلى الأحوط في غيره على ما في المتن ، ووجه الأوّل واضح . وأمّا وجه الثاني : فلأجل احتمال عدم كون عروض الجنون الأدواري منافياً للعقد الجائز ، خصوصاً مع ملاحظة أنّ صدوره لا محالة كان في حال عدم الجنون ، وجريان استصحاب الصحّة بعد رعاية العقل حال الصدور ، ومع ذلك يكون مقتضى الاحتياط ، ولعلّه لأجل إطلاق بعض الكلمات الدالّة على البطلان بعروض الجنون ، وهكذا الحال بالإضافة إلى إغماء كلّ منهما . وتبطل الوكالة قطعاً بتلف ما تعلّقت به الوكالة ؛ كما إذا وكّله في بيع دابّته فتلفت ، وكذا لو فعل الموكّل بنفسه أو بالتسبيب ، الأمر الذي وكّل الوكيل فيه ، أو فعلًا ينافي الوكالة ، كالمثالين المذكورين في المتن .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 432 | الشيخ فاضل اللنكراني