مسألة 22 : الوكالة عقد جائز من الطرفين ، فللوكيل أن يعزل نفسه مع حضور الموكّل وغيبته ، وكذا للموكّل أن يعزله ، لكن انعزاله بعزله مشروط ببلوغه إيّاه ، فلو أنشأ عزله ولم يطّلع عليه الوكيل لم ينعزل ، فلو أمضى أمراً قبل أن يبلغه ولو بإخبار ثقة كان نافذاً 1 .
شرح
عقلائي في ذلك ؛ سواء صرّح بالانضمام وعدم الاستقلال أو أطلق ، كما في المثالين المذكورين في المتن ، وفي هذه الصورة لا يجوز لأحدهما الانفراد والاستقلال حتّى مع غيبة الآخر ، أو عروض عجزه .
ولو مات أحدهما يبقى الآخر على وكالته في الصورة الأولى دون الثانية ، والوجه فيه واضح .
1 - الوكالة عقد جائز من الطرفين كما عرفت « 1 » أنّه لعلّه المشهور ، ومقتضى ذلك أن يعزل الوكيل نفسه في كلّ حين وزمان من دون فرق بين حضور الموكّل أو غيبته ، ولا ينبغي ترتيب الأثر على ما ربما يتوهّم من أنّ عزل الوكيل نفسه في غيبة الموكّل ربما يكون إضراراً به ، أو نقضاً لبعض أغراضه ؛ لأنّه مع الحضور ربما كان يوكّل وكيلًا آخر لتحصيل غرضه ، فإنّ هذه الجهات لا يلزم شيئاً على الوكيل مع فرض جواز العقد .
وأمّا الموكّل فله أيضاً عزل الوكيل على ما هو مقتضى الجواز ، لكن انعزاله بعزله مشروط ببلوغه إيّاه ، وإلّا لا يتحقّق الغرض من الموكّل ، وفرّع عليه في المتن أنّه لو أمضى أمراً قبل أن يبلغه ولو بإخبار ثقة كان نافذاً .
قلت : قد أثبتنا في موضعه أنّ خبر الواحد في الموضوعات الخارجيّة لا حجّية
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 414 .