الجليلة - أن يتولّوا المنازعة والمرافعة بأنفسهم ، خصوصاً إذا كان الطرف بذي اللسان ، ولا يعتبر رضا صاحبه ، فليس له الامتناع عن خصومة الوكيل 1 .
مسألة 25 : وكيل المدّعي وظيفته : بثّ الدعوى على المدّعى عليه عند الحاكم ، وإقامة البيِّنة وتعديلها ، وتحليف المنكر ، وطلب الحكم على الخصم .
وبالجملة : كلّ ما هو وسيلة إلى الإثبات ، ووكيل المدّعى عليه وظيفته : الإنكار والطعن على الشهود ، وإقامة بيِّنة الجرح ، ومطالبة الحاكم بسماعها والحكم بها .
وبالجملة : عليه السعي في الدفع ما أمكن 2 .
مسألة 26 : لو ادّعى منكر الدين مثلًا في أثناء مدافعة وكيله عنه ، الأداء أو الإبراء ، انقلب مدّعياً ، وصارت وظيفة وكيله إقامة البيِّنة على هذه الدعوى
شرح
1 - يجوز التوكيل في الخصومة والمرافعة لكلّ من المدّعي والمدّعى عليه ، كما هو المتعارف في زماننا هذا ، بل يكره لأهل الشرف والمناصب الجليلة تولّي ذلك بالمباشرة ، خصوصاً إذا كان الطرف غير شريف ، بل بذيء اللسان صاحب الخلق السيّئ واللسان السوء ، ولا يعتبر في جواز التوكيل المزبور رضا صاحبه ، فليس له الامتناع عن جواب وكيل المدّعي ، وإجراء أحكام المدّعي والمدّعى عليه .
2 - وكيل كلّ من المدّعي والمدّعى عليه وظيفته كوظيفة نفسهما ، فكلّ حكم كان ثابتاً بالإضافة إلى المدّعي نفعاً أو ضرراً ثابت في حقّ وكيله ، وكذا وكيل المدّعى عليه يجري فيه ما يجري على الموكّل من دون فرق ، فكما أنّ الموكّل في صورة الإدّعاء بصدد إثبات حقّه لو فرض ، كذلك الوكيل لابدّ أن يكون بهذا النحو ، وهكذا في ناحية وكيل المدّعى عليه كما هو ظاهر .